إصابة ست لاجئات سودانيات داخل مخيم أردمي شرق تشاد
الغد السوداني ، وكالات – أصيبت ست لاجئات سودانيات داخل مخيم أردمي شرق تشاد، إثر امتداد اشتباكات قبلية عنيفة اندلعت في إقليم دار تاما، قبل أن تتمكن السلطات من احتواء الموقف وإعادة الهدوء الحذر إلى المنطقة، وسط حالة من الذعر بين اللاجئين.
وبحسب إفادات مسؤول محلي لوسائل إعلام، فقد أودت المواجهات بين مجموعات تشادية بحياة نحو 42 شخصاً، إلى جانب إصابة 20 آخرين، بينهم اللاجئات السودانيات، بعد أن امتد العنف إلى المناطق القريبة من الحدود مع السودان.
وقالت لاجئة تُدعى حليمة إدريس في تصريحات لـ“دارفور24”، إن المصابات جرى نقلهن إلى خارج المخيم لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الاشتباكات أثارت موجة خوف واسعة وسط اللاجئين، في ظل التداخل السكاني بين المجتمعات الحدودية وسهولة انتقال العنف عبرها.
من جهته، حذر اللاجئ حسين موسى من خطورة الأوضاع، موضحاً أن انتماء بعض أفراد القبيلتين المتنازعتين إلى تشكيلات مسلحة داخل السودان يضاعف المخاوف من استهداف المخيمات، داعياً إلى تعزيز الحماية ومنع اقتراب المسلحين من مناطق اللجوء.
وأكدت مصادر متطابقة أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تدخلت سريعاً، حيث تم نقل المصابات إلى مواقع آمنة لتلقي الرعاية الصحية، بالتزامن مع تحرك السلطات التشادية لاحتواء التوتر، خاصة في إقليم وادي فيرا الذي يضم مخيمي أردمي وتولوم.
وتشير المعلومات إلى أن الشرارة الأولى للاشتباكات بدأت بمشاجرة بين نساء من قبيلتين، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة عقب مقتل فتاة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى حرق منازل وقرى.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي زيارة ميدانية إلى المنطقة، ضمن مساعٍ لاحتواء التصعيد ووقف دائرة العنف.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد على الحدود السودانية التشادية منذ مارس الماضي، عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف تجمعاً لمواطنين تشاديين في بلدة مبروكة، ما دفع السلطات حينها إلى إغلاق الحدود مؤقتاً قبل إعادة فتحها لاحقاً.
وتُعد مدينة الطينة الحدودية من آخر النقاط التي يسيطر عليها الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه في إقليم دارفور، بعد أن فقد السيطرة على معظم مدن الإقليم لصالح قوات الدعم السريع، بما في ذلك مدينة الفاشر
