هل ساهمت فولكس فاجن في حرب السودان؟ تحقيق يكشف خيوط الذهب المهرب

الغد السوداني ، وكالات – كشف تحقيق حديث عن شبهات تورط غير مباشر لشركة فولكس فاجن الألمانية في تغذية النزاع المسلح في السودان، عبر ما يُعرف بـ”الذهب الدموي”، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية.

وبحسب التحقيق الصادر في 9 أبريل 2026، فقد أدرجت الشركة ختم مصفاة الخرطوم ضمن تقريرها السنوي للمواد الخام لعام 2024، رغم أن المصفاة كانت خارج الخدمة وتحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ مايو 2023، إضافة إلى تعرضها لدمار كبير وفق صور الأقمار الصناعية.

ويثير ظهور الذهب السوداني في سجلات الشركة خلال تلك الفترة تساؤلات جوهرية حول آليات التحقق من مصادر المعادن، خاصة في ظل تعطل المصفاة، ما يفتح الباب أمام فرضية تسرب الذهب عبر شبكات تهريب معقدة.

التحقيق أشار إلى أن عمليات التهريب تمتد عبر دول مجاورة مثل تشاد وجنوب السودان، قبل أن تصل إلى دبي، حيث يُعاد إدخال الذهب إلى الأسواق العالمية عبر مراكز تجارية كبرى، مستفيدة من ثغرات الرقابة الدولية.

من جانبها، نفت فولكس فاجن أن إدراج المصفاة ضمن تقاريرها يعني اعتمادها كمصدر فعلي ضمن سلسلة التوريد، مؤكدة أن طبيعة شبكات الإمداد العالمية شديدة التعقيد. إلا أن مراقبين اعتبروا هذا الرد محاولة للتنصل من المسؤولية الأخلاقية والقانونية.

ودعا التقرير إلى إطلاق تحقيقات دولية مستقلة لتتبع مسار الذهب السوداني، والكشف عن الوسطاء المتورطين، مع التشديد على ضرورة التزام الشركات متعددة الجنسيات بمعايير الشفافية التي تضعها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لمنع استغلال الموارد الطبيعية في تمويل النزاعات المسلحة.