
قبل مؤتمر برلين.. تحذير: 4 ملايين لاجئ سوداني يواجهون الجوع والترحيل وسط فشل التعهدات الدولية
الخرطوم، الغد السوداني – دعت المجموعة السودانية لمناصرة اللاجئين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة خلال مؤتمر برلين المرتقب لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان منتصف أبريل 2026، محذّرة من تفاقم “واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم” مع وجود نحو 33 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات، بينهم قرابة 4 ملايين لاجئ في دول الجوار يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمياه والحماية.
وقالت المجموعة، في بيان، إن مؤتمر برلين يأتي في وقت تتسع فيه الفجوة التمويلية للاستجابة الإنسانية، رغم تعهدات سابقة قُدمت في مؤتمرات دولية، لم تُترجم بشكل كافٍ إلى دعم فعلي على الأرض، ما أدى إلى تقليص برامج الإغاثة وتهديد استمراريتها داخل معسكرات اللاجئين.
وأضاف البيان أن اللاجئين السودانيين في دول الجوار يعيشون ظروفاً قاسية، تشمل انعدام الأمن الغذائي، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب مخاطر الترحيل القسري، في وقت تواجه فيه الدول المستضيفة ضغوطاً تفوق قدراتها بسبب محدودية الموارد وتراجع الدعم الدولي.
وأشارت المجموعة إلى أن ضعف التزامات المانحين وعدم الوفاء الكامل بالتعهدات السابقة بات يشكل خطراً مباشراً على حياة اللاجئين، مع تسجيل انخفاض في المساعدات الأساسية، في ظل تزايد الأزمات العالمية وتراجع الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية.
ودعت المنظمة المشاركين في مؤتمر برلين إلى فرض هدنة إنسانية عاجلة، وزيادة التمويل الفوري للاستجابة الإنسانية، وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات داخل السودان، إضافة إلى حماية اللاجئين من الاعتقالات والإعادة القسرية، خاصة في دول الجوار.
كما طالبت بإدانة الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومصادر المياه، والوفاء العاجل بالتعهدات السابقة وتحويلها إلى دعم ملموس يصل إلى المتضررين دون تأخير.
وشددت المجموعة على ضرورة تمكين المنظمات الإنسانية من العمل بحرية وأمان، ودعم المجتمعات المستضيفة، مؤكدة أن الأزمة السودانية تتطلب استجابة دولية عاجلة تتناسب مع حجم الكارثة، وتحويل التعهدات إلى إجراءات عملية لإنقاذ الأرواح.
