
في ذكرى تأسيس البعث.. السنهوري يدعو إلى “جبهة عربية شاملة” ويهاجم أمريكا وإيران وإسرائيل
الخرطوم، الغد السوداني – في خطاب بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، دعا الأمين العام للحزب علي الريح الشيخ السنهوري إلى “استنهاض شامل للأمة العربية” عبر مشروع سياسي يجمع بين مقاومة الاحتلال، وتعزيز الديمقراطية، وتشكيل “جبهة قومية شعبية” تقود التغيير، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل “المحور المركزي” في الصراع العربي، في ظل ما وصفه بـ”تصاعد غير مسبوق للمخاطر على الأمن القومي العربي”.
وقال السنهوري في خطاب مطول إن الحزب يرى أن المرحلة الحالية “مفصلية” في تاريخ المنطقة، محذراً من تداعيات الصراعات الدولية والإقليمية، ومتهماً الولايات المتحدة وحلفاءها بالسعي لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم “المشروع الصهيوني”، في وقت أشار فيه إلى دور إيران في “تفكيك بنى وطنية عربية”.
وأكد أن البعث، رغم ما واجهه من حظر واجتثاث خاصة في العراق، لا يزال “حاضراً في الميدان” وقادراً على تجديد نفسه، معتبراً أن التجربة الحزبية عبر العقود الماضية، رغم إخفاقاتها، شكلت “محطة مفصلية” في تاريخ النضال القومي العربي.
وشدد الخطاب على ضرورة الانتقال من “الشعارات إلى السياسات العملية”، عبر بناء تحالف واسع من القوى العربية، وإطلاق مبادرة لتشكيل “جبهة قومية شعبية” تهدف إلى قيادة الحراك الجماهيري، ومواجهة ما وصفه بـ”الهيمنة الأجنبية” و”التطبيع” مع إسرائيل.
كما دعا إلى إعادة الاعتبار لقضايا الحريات والديمقراطية في العالم العربي، منتقداً ما وصفه بـ”التوريث السياسي والانتخابات الشكلية”، ومطالباً بإقامة دولة مدنية قائمة على التعددية وتكافؤ الفرص.
وفي الشأن الإقليمي، جدد السنهوري التأكيد على مركزية فلسطين، مشيراً إلى الحرب في غزة بوصفها “حرب إبادة”، وداعياً إلى دعم الحراك الدولي لمحاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
كما استحضر الخطاب محطات تاريخية مرتبطة بتاريخ السابع من أبريل، بينها الانتفاضة الشعبية في السودان عام 1985، وانطلاق المقاومة العراقية عام 2003، معتبراً أنها “نماذج لإرادة الشعوب في مواجهة الأنظمة والاحتلال”.
وختم السنهوري بالتأكيد على أن الحزب “ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لنهضة الأمة”، داعياً إلى توحيد الجهود لتحقيق أهداف “الوحدة والحرية والاشتراكية”، ومشدداً على أن استعادة المبادرة العربية “مرهونة بوعي الجماهير وتنظيمها”.
