تسريبات أم انقلاب وشيك؟ الإسلاميون والجيش في مواجهة مفتوحة

الخرطوم، الغد السوداني — تتزايد التساؤلات في السودان بشأن مستقبل العلاقة المعقدة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان والحركة الإسلامية، في ظل تقارير غير مؤكدة عن تحركات داخلية قد تعيد رسم موازين القوى داخل المؤسسة العسكرية.

وتشير معلومات متداولة في وسائل إعلام محلية إلى عقد اجتماع في أم درمان، ضم عدداً من الضباط المحسوبين على التيار الإسلامي، ناقش — وفق تسريبات — قضايا سياسية تتعلق بمستقبل الحكم، وانتقادات لأداء قيادة الجيش، فضلاً عن رفض مبادرات إقليمية مطروحة لتسوية النزاع.

صراع نفوذ أم إعادة تموضع؟

يقول محللون إن ما يجري لا يمكن قراءته فقط في إطار الخلافات التقليدية داخل السلطة، بل يعكس صراعاً أعمق على النفوذ داخل الدولة، في ظل سعي أطراف مختلفة لإعادة ترتيب مواقعها.

ويبرز اسم علي عثمان محمد طه ضمن الشخصيات التي يُعتقد أنها تسعى للعودة إلى المشهد السياسي عبر ترتيبات انتقالية محتملة، وهو ما قد يتقاطع مع طموحات القيادة العسكرية الحالية.

تسريبات “الضباط الإسلاميين”.. ماذا تعني؟

وبحسب التسريبات، فإن كياناً يحمل اسم “الضباط الوطنيين الإسلاميين” بدأ في الظهور، دون تأكيد رسمي لوجوده. ويرى مراقبون أن نشر مثل هذه المعلومات قد يكون جزءاً من “رسائل سياسية” موجهة داخل المؤسسة العسكرية، بهدف إظهار القوة أو اختبار ردود الفعل.

كما تضمنت التسريبات انتقادات لشخصيات عسكرية بارزة، من بينها شمس الدين الكباشي، وسط اتهامات متبادلة بشأن النفوذ والعلاقات الإقليمية.

هل يقترب سيناريو الانقلاب؟

رغم تصاعد الحديث عن “ساعة الصفر”، يحذر خبراء من القفز إلى استنتاجات حاسمة. فالسودان يعيش بالفعل حالة حرب معقدة، وأي انقسام داخل الجيش قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة، بما في ذلك تفكك مراكز القوة والقرار أو اتساع رقعة الصراع و تعقيد الوصول إلى حل سياسي.

كما أن أي تحرك عسكري محتمل قد يحمل مخاطر كبيرة على الأطراف المنخرطة فيه، سواء من حيث فقدان النفوذ أو التعرض لضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

بين الواقع والتكهنات

حتى الآن، لا توجد تأكيدات رسمية تدعم هذه الروايات، ما يجعل كثيراً من المعلومات المتداولة في إطار التكهنات والتحليلات. لكن المؤكد، بحسب مراقبين، أن العلاقة بين الجيش والتيار الإسلامي تمر بمرحلة حساسة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في السودان.