ابتعاد العليقي كثرة الرجاءات والتمسك بالقرار
الممشى العريض
خالد أبو شيبة يكتب ..
بات واضحٱ أن الباشمهندس محمد إبراهيم العليقي نائب رئيس نادي الهلال قد وصل إلى قناعة نهائية بصعوبة الإستمرار في إدارة النادي بعدما أعلن في بيانه الأخير تمسكه بقرار الرحيل معبرٱ في الوقت ذاته عن رضاه الكامل عن الفترة التي قضاها داخل أسوار الهلال والتي تُعد وللامانة من أصعب المراحل في تاريخ النادي.
والحقيقة التي لا يمكن تجاوزها ابدٱ أن السيد العليقي سعى واجتهد وبذل أقصى ما لديه وسعى لرفع سقف الطموحات إلى أعلى المستويات غير أن هذا الطموح اصطدم بعوامل ومؤثرات خارجية تفوق قدراته وقدرات من عملوا معه خاصة ما تعرض له الفريق من قرارات تحكيمية ظالمة لا سيما في مواجهتي نهضة بركان المغربي الأخيرتين والتي تركت أثرٱ كبيرٱ وقاسيٱ في دواخل الفتى وعلى مسيرة الفريق.
سواء اتفقنا أو اختلفنا مع العليقي فإن رحيله في هذا التوقيت سيخلف فراغٱ عريضٱ وهو بلا شك يمثل خسارة حقيقية للهلال وجماهيره التي أعلنت بوضوح رفضها لفكرة تنحيه لكن وكما يبدو فإن القرار قد حُسم بالفعل ولم يتبق سوى انتهاء الفترة القانونية لمجلس الإدارة والتي تفصلنا عنها كما هو معلوم نحو ثلاثة أشهر فقط.
من جانبه أعلن رئيس النادي السيد هشام السوباط رفضه التام لقرار ابتعاد العليقي مؤكدٱ أن المرحلة الحالية تتطلب التماسك لا التفرّق ولا شك أن السوباط سيكون من أكثر المتأثرين برحيل نائبه خاصة أن العليقي تولى إدارة ملف فريق الكرة بكفاءة واقتدار ونجح في قيادة هذا الجانب بأفضل صورة ممكنة دون أن يُحمِل الرئيس سوى أعباء الصرف المالي والتي يُقال إنها كانت تُدار بينهما بشكل مشترك.
وفي الختام يبقى الأمل قائمٱ في أن يعيد العليقي النظر في قراره مراعاة لمصلحة الهلال الذي صنع منه اسمٱ كبيرٱ ولثقة من جاء به ومنحه الفرصة وكل والصلاحيات وقبل ذلك لرغبة جماهير النادي التي ظلت دومٱ الرقم الأصعب في معادلة القرار أما إذا مضى في قراره فإن الهلال—بتاريخه الكبير—سيواصل مسيرته كما فعل من قبل بعد رحيل مؤسسيه ورموزه الكبار أمثال الطيب عبد الله “البابا” وقاهر الظلام عبد المجيد منصور والحكيم طه علي البشير وكذلك الرجل القوي صلاح أحمد إدريس _رد الله غربته_ والكاردينال حيث يبقى الكيان أكبر من الأفراد مهما كانت قيمتهم ومهما كان حجم عطائهم وتستمر المسيرة مهما تعاقبت الأسماء.
للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه.
أرفع رأسك. . . إنت هلالابي.
