
“لا للحلول الجاهزة”.. جبريل إبراهيم يفجر موقفاً جديداً بشأن إنهاء حرب السودان
الخرطوم، الغد السوداني – قال وزير المالية السوداني ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، إن بلاده لا يمكن أن تصل إلى سلام مستدام عبر “حلول جاهزة”، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب عملية سياسية شاملة تقوم على توافق جميع الأطراف الفاعلة.
وجاءت تصريحات جبريل عقب لقاء جمعه بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، حيث ناقش الجانبان سبل خفض التصعيد وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين القوى المتحاربة.
وبحسب ما أُعلن، تركزت اللقاء على إجراءات عاجلة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية، شملت تبادل الأسرى وفتح ممرات إنسانية، إلى جانب بحث إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة تتيح إيصال المساعدات للمدنيين في مناطق النزاع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزوح داخل السودان وخارجه.
وشدد جبريل إبراهيم على أن أي تسوية لا تنبع من الداخل السوداني لن تحقق الاستقرار، مشيراً إلى أن “السلام الحقيقي يحتاج إلى رؤية وطنية متفق عليها، تعالج جذور الأزمة وليس فقط نتائجها”.
ويعكس هذا الموقف، وفق مراقبين، تبايناً مستمراً بين الأطراف السودانية حول شكل العملية السياسية، في ظل تعدد المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لإنهاء الصراع.
كما تناول اللقاء ملفات ما بعد الحرب، بما في ذلك إعادة الإعمار وتنظيم العلاقة بين العمل العسكري والسياسي، إضافة إلى دمج الحركات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة.
وتقول حركة العدل والمساواة إن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار طويل الأمد ومنع تجدد النزاع.
ورغم الحديث عن إجراءات لبناء الثقة، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف الأطراف، فضلاً عن تعقيدات المشهد الإقليمي.
ويحذر محللون من أن غياب رؤية موحدة قد يطيل أمد الصراع، ما لم تتوافر إرادة سياسية حقيقية للانخراط في عملية تفاوضية جادة.
