
“VAR في قفص الاتهام”.. الهلال يفتح النار على كاف بعد خروجٍ مثير أمام نهضة بركان
تقرير، الغد السوداني – في ليلةٍ حبست فيها جماهير “الأزرق” أنفاسها حتى اللحظة الأخيرة، تحوّل حلم العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا إلى مشهدٍ مثقل بالجدل، بعدما أعلن نادي الهلال السوداني رسمياً تقديم احتجاج إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على خلفية ما وصفه بـ”الأخطاء التحكيمية المؤثرة” في مواجهة نهضة بركان.
صافرة النهاية… وبداية المعركة خارج الملعب
الهلال، الذي غادر البطولة من ربع النهائي عقب خسارته إياباً بهدف دون رد، بعد تعادلٍ إيجابي في الذهاب، لم يكتفِ بمرارة الخروج، بل فتح جبهة جديدة عبر احتجاج رسمي “شديد اللهجة”، أرفقه بأدلة مصورة توثق – بحسب روايته – سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
النادي الأزرق اعتبر أن الحكم الرئيسي وحكم تقنية الفيديو (VAR) “كانا شريكين في صناعة النتيجة”، مشيراً إلى أن ضربة الجزاء التي احتُسبت ضد الفريق جاءت نتيجة “تقدير خاطئ”، إذ أظهر الفيديو – وفق بيان الهلال – أن مهاجم بركان هو من بادر بالاحتكاك، ما تسبب في إصابة مدافع الهلال وخروجه من اللقاء.
VAR في قفص الاتهام
لم يقتصر اعتراض الهلال على قرار واحد، بل امتد إلى آلية استخدام تقنية الفيديو، حيث أكد أن تدخل الـVAR تم “بصورة مخالفة للبروتوكول”، خاصة فيما يتعلق بإعادة اللقطة بعد استئناف اللعب، وهو ما اعتبره النادي “خرقاً واضحاً للمادة الخامسة من لائحة التقنية”.
كما أشار الهلال إلى أن الوقت بدل الضائع لم يعكس حجم التوقفات، ما عزز – من وجهة نظره – الشعور بوجود أخطاء تراكمية أثرت على إيقاع المباراة ونتيجتها.
السوباط: “ظلم واضح… لكن الهلال لا ينكسر”
رئيس النادي، هشام السوباط، اختار خطاباً يجمع بين الغضب والهدوء، مؤكداً أن فريقه تعرض لـ”ظلم تحكيمي واضح”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المشروع الهلالي “لن يتوقف عند نتيجة واحدة”.
تصريحات السوباط أعادت إلى الواجهة ملف التحكيم في الأدوار الإقصائية للبطولات الأفريقية، حيث تُحسم المباريات غالباً بتفاصيل صغيرة، تجعل من دقة القرارات عاملاً حاسماً في مصير الأندية.
فجر الغد… جماهير على العهد
في المدرجات وعلى منصات التواصل، لم يكن الخروج نهاية القصة. فقد أظهر أنصار الهلال تماسكاً لافتاً، عبّر عنه “تنظيم فجر الغد الهلالي” بدعوة صريحة للالتفاف حول الفريق، معتبراً ما حدث “محطة تصحيح لا أكثر”.
التنظيم أشاد بروح اللاعبين الذين خاضوا البطولة في ظروف استثنائية، بعيداً عن الأرض والجمهور، في ظل تداعيات الحرب، ما جعل رحلة الهلال القارية “أكثر تعقيداً من مجرد مباريات كرة قدم”.
ملف العليقي… عودة إلى الواجهة
الخروج القاري دفع محمد إبراهيم العليقي إلى الاستقالة، في وقت تعالت أصوات مطالبة بعودته لدعم الاستقرار الإداري، في مرحلة يراها كثيرون “حساسة ومفصلية” في مسار النادي.
هذا الجدل يعكس حقيقة أعمق “الهلال لا يواجه فقط تحديات فنية داخل الملعب، بل أيضاً استحقاقات إدارية تتطلب وضوح الرؤية ووحدة القرار”.
ما بعد الصدمة… إعادة بناء الحلم
رغم قسوة الإقصاء، يدرك الهلال أنه لا يزال رقماً صعباً في القارة. لكن العودة إلى منصات التتويج تمر عبر مراجعات عميقة، تبدأ من
- تحسين الأداء في المباريات الحاسمة
- تدعيم الصفوف بعناصر قادرة على صناعة الفارق
- تحقيق استقرار إداري يواكب الطموح القاري
ففي كرة القدم، كما في الحياة، لا تُقاس الفرق الكبرى بلحظات السقوط، بل بقدرتها على النهوض من جديد.
