
حميدتي يعلن استعداده لهدنة إنسانية ويدعو الرباعية للضغط لإنهاء حرب السودان
نيالا ، الغد السوداني – قدّم قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو تهانيه للسودانيين بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكدًا أن البلاد تمر بظروف استثنائية بسبب الحرب، ومعربًا عن أمله في أن يشهد السودان “فرجًا قريبًا وبداية فجر جديد”.
وفي خطاب حمل مزيجًا من الرسائل السياسية والعسكرية والإنسانية، شدد دقلو على أن القتال سيستمر ضمن ما وصفها بـ“معركة الخلاص الوطني”، معتبرًا أن الحرب الدائرة “معركة وجود ومصير” بين مشروعين متناقضين، أحدهما – بحسب قوله – يقود إلى الاستبداد، والآخر يسعى لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على الحرية والعدالة والمساواة.
ورغم تمسكه بخيار القتال، أعلن حميدتي في الوقت ذاته موافقته على هدنة إنسانية “جادة وذات مصداقية”، تسمح بإيصال المساعدات دون عوائق وفتح ممرات آمنة، بهدف تخفيف معاناة المدنيين. ودعا دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) إلى دعم هذا المسار عمليًا، والضغط للوصول إلى ترتيبات “واضحة وملزمة” تضمن تنفيذ الهدنة ومنع استغلالها لأغراض عسكرية.
وتتقاطع هذه الدعوة مع خريطة طريق سبق أن طرحتها الرباعية الدولية في سبتمبر الماضي، تقضي بوقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أشهر لتمكين العمل الإنساني، تمهيدًا لعملية سياسية تقود إلى حكم مدني وإعادة إعمار السودان. غير أن الحكومة السودانية كانت قد رفضت هدنة أحادية أعلنها «الدعم السريع» سابقًا، ووصفتها بأنها “مناورة سياسية”.
وفي جانب آخر من الخطاب، رحّب دقلو بقرار الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» – ممثلة في الحركة الإسلامية السودانية وكتائب «البراء بن مالك» – تنظيمًا إرهابيًا، معتبرًا أن الخطوة تمثل بداية “لتجفيف منابع الإرهاب”، ومتهمًا الجماعة بالمسؤولية عن إشعال الحرب والاستمرار في تأجيجها، إلى جانب ما وصفه بـ“تعاونها مع النظام الإيراني”.
كما أعلن تضامنه مع دول الخليج والدول العربية التي تتعرض لهجمات، مؤكدًا ضرورة السعي إلى حلول سلمية تمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وعلى الصعيد الإنساني، وجّه حميدتي رسالة إلى النازحين واللاجئين، مؤكدًا أن معاناتهم “في صميم المسؤولية”، ومتعهدًا بالعمل على تهيئة الظروف لعودتهم الآمنة، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية من غذاء ودواء ورعاية صحية، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
وأشاد قائد «الدعم السريع» بما وصفها بتضحيات قواته في ميادين القتال، مترحمًا على القتلى، ومؤكدًا التزامه برعاية أسرهم والجرحى والمفقودين.
ويأتي هذا الخطاب في وقت تتواصل فيه المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في عدة محاور، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزاع
