تبادل الاتهامات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بشأن هجوم تشاد

الغد السوداني ، وكالات – تبادلت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن الهجوم بطائرة مسيرة على تجمعٍ للمواطنين في منطقة الطينة داخل الأراضي التشادية، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين.
وأثار الهجوم غضبًا واسعًا في تشاد، حيث أعلن الرئيس محمد إدريس ديبي إغلاق الحدود مع السودان، ووجّه الجيش التشادي برفع حالة التأهب والرد الحازم على أي هجوم، مع تعزيز الانتشار العسكري على الحدود. كما لوّحت الحكومة بإمكانية ملاحقة منفذي الهجمات داخل الأراضي السودانية وفق القانون الدولي.
وأوفدت إنجمينا وفدًا حكوميًا وعسكريًا رفيعًا إلى موقع الحادث لتقييم الأضرار والوقوف على ملابساته، إلى جانب طمأنة السكان وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
واتهمت القوات المسلحة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، معتبرةً ذلك امتدادًا لهجمات متكررة استهدفت مناطق الطينة التشادية والسودانية خلال الأشهر الماضية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقدّمت تعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب تشاد.
في المقابل، أدانت قوات الدعم السريع الهجوم، واتهمت الجيش السوداني بالمسؤولية، معتبرةً أنه اعتداء على السيادة التشادية وتصعيد خطير يعكس نهجًا عابرًا للحدود، مشيرة إلى تكرار استخدام الطائرات المسيّرة داخل الأراضي التشادية.
من جانبه، أدان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي الحادثة، مؤكدًا سقوط ضحايا مدنيين خلال تجمع رمضاني، ومطالبًا بمحاسبة المسؤولين.
وكانت السلطات التشادية قد أعلنت أن الهجوم الذي وقع في 18 مارس أسفر عن مقتل 17 مدنيًا وإصابة آخرين، مع تحذيرات رسمية من تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، ودعوة إلى ضبط الخطاب الإعلامي وتفادي تأجيج التوتر بين المجتمعات الحدودية.