مبادرة قومية لإنقاذ 280 الف من طلاب الشهادة السودانية
الخرطوم ، الغد السوداني – دُشّنت مساء الثلاثاء أعمال “المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية 2026” عبر مؤتمر صحفي، في خطوة وُصفت بأنها لحظة فارقة في تاريخ التعليم بالسودان، تستهدف معالجة أوضاع نحو 280 ألف طالب وطالبة حُرموا من الجلوس للامتحانات لثلاث سنوات متتالية بسبب الحرب.
وأكد القائمون على المبادرة أن الأزمة تمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل جيل كامل، مشيرين إلى أن نسبة الفتيات بين المتضررين تبلغ نحو 65%، ما يعكس حجم التأثير الاجتماعي والإنساني للأزمة.
وافتتح الأستاذ شمس الدين ضو البيت المؤتمر بالتعريف بالمبادرة، موضحًا أنها ليست مجرد تحرك فني، بل واجب وطني وأخلاقي لإنقاذ العملية التعليمية من الانهيار، داعيًا إلى توافق جميع الأطراف لضمان انعقاد الامتحانات في بيئات آمنة داخل مناطق وجود الطلاب.
من جانبه، قدم الدكتور صديق أمبد تحليلًا للأزمة، معتبرًا أنها امتداد لمظالم تعليمية تاريخية وفجوات هيكلية بين الأقاليم، لافتًا إلى تدني نسب الاستيعاب في بعض المناطق مقارنة بالعاصمة، ومحذرًا من أن استمرار الحرمان سيؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع مستقبلاً.
كما استعرض عدد من المتحدثين الآثار الاجتماعية الخطيرة لتعطّل التعليم، بما في ذلك تنامي الجريمة والتجنيد القسري وزواج القاصرات، خاصة في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
وكشف القائمون على المبادرة عن تحركات للتواصل مع منظمات دولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، لدعم إجراء الامتحانات بصورة عادلة، إلى جانب اتصالات مع أطراف النزاع والقوى السياسية لتأمين العملية التعليمية.
ودعت المبادرة إلى تأجيل الامتحانات المعلنة مؤقتًا لإتاحة الفرصة لتنسيق امتحان موحد على مستوى البلاد، يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن التسييس والانقسام.
وفي ختام المؤتمر، أطلق منظمو المبادرة نداءً وطنيًا واسعًا لكافة القوى السياسية والمجتمعية والإعلامية للالتفاف حول حق الطلاب في التعليم، مطالبين بوقف التصعيد وتقديم مصلحة الطلاب، باعتبار التعليم أولوية لا تحتمل التأجيل.
