
تغييرات مرتقبة بحكومة بورتسودان خلال أيام
الخرطوم، الغد السوداني – تتجه الحكومة السودانية لإجراء أول تعديل وزاري منذ تشكيل ما يُعرف بـ”حكومة الأمل” برئاسة كامل إدريس، في خطوة يُتوقع أن تشمل تغييرات واسعة داخل الجهاز التنفيذي ومجالس إدارات المؤسسات الحكومية، وذلك عقب عطلة عيد الفطر، وفق ما نقلته الجزيرة نت عن مصادر سيادية.
وبحسب المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، فإن رئيس الوزراء يعتزم إجراء مراجعات شاملة لأداء الطاقم الوزاري، تمهيداً لاتخاذ قرارات تتعلق بالإبقاء أو الإعفاء، مستنداً إلى صلاحياته التي تمنحها له الوثيقة الدستورية الحالية، والتي تشمل تعيين الوزراء وإقالتهم، إضافة إلى إعادة تشكيل مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الحكومية.
وفي السياق، قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون السياسية محمد خير إن التغييرات التي بدأت بالفعل خلال الأيام الماضية ستتواصل، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار إصلاحات تستهدف تحسين الأداء الحكومي وضخ كفاءات جديدة داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن هذه الخطوات لا تحمل دوافع سياسية، نافياً ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، وواصفاً تلك التفسيرات بأنها “قراءات غير دقيقة” لتوجهات رئيس الوزراء.
وكان إدريس قد أصدر، الأسبوع الماضي، قرارات بإقالة عدد من المسؤولين، بينهم وزيرة شؤون مجلس الوزراء لمياء عبد الغفار، إلى جانب مستشارين بارزين، كما قرر حل مجالس إدارات شركات القطاع العام والهيئات الحكومية.
وتأتي هذه التحركات بعد نحو ثمانية أشهر من تشكيل الحكومة، التي تضم 22 وزيراً و4 وزراء دولة، في أعقاب تعيين إدريس رئيساً للوزراء في مايو/أيار 2025، ليكون أول رئيس حكومة مدني منذ استقالة عبد الله حمدوك مطلع 2022، بعد فترة فراغ استمرت أكثر من ثلاث سنوات.
ويرى مراقبون أن التعديل المرتقب قد يشكل اختباراً مبكراً لقدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات مؤسسية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
