
معارك السودان تتوسع.. ثلاث ولايات تحت النار
الخرطوم، الغد السوداني – تصاعدت حدة القتال في السودان، الاثنين، مع اندلاع معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في ثلاث ولايات، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهات وتعقّد المشهد العسكري.
وشهدت مدينة بارا بولاية شمال كردفان معارك وُصفت بـ”الضارية”، بينما دارت اشتباكات متزامنة في الدلنج بولاية جنوب كردفان، إلى جانب مواجهات أخرى في منطقتي الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور، قرب الحدود مع تشاد.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجيش، تداول جنود مقاطع مصوّرة قالوا إنها توثق صدّ هجمات كبيرة في الدلنج والطينة، مؤكدين تكبيد قوات “الدعم السريع” خسائر. في المقابل، أعلنت “الدعم السريع” استعادة السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية، إضافة إلى كرنوي، متحدثة عن “انتصار نوعي” ضمن خططها العسكرية لتوسيع العمليات.
وقالت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش إنها نجحت في صدّ هجوم على الطينة، مشيرة إلى خسائر كبيرة في صفوف “الدعم السريع”، في وقت تواصل فيه الأخيرة تكثيف عملياتها في إقليم دارفور، خاصة في المناطق الحدودية.
على صعيد متصل، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة عن “الجزع” إزاء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدرسة في قرية شكيري بولاية النيل الأبيض الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل طالبات ومعلّمات، محذّرة من استهداف المؤسسات التعليمية التي يحميها القانون الدولي الإنساني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القتال منذ أشهر، مع تركّز المواجهات مؤخراً في إقليم دارفور، بعد سيطرة “الدعم السريع” على مدينة الفاشر أواخر عام 2025، ما غيّر موازين القوى في المنطقة.
