
تسريب جديد يعيد الجدل حول علاقة الإسلاميين بقيادة الجيش في السودان
الخرطوم ، الغد السوداني – أعاد مقطع فيديو مسرب منسوب للقيادي في الحركة الإسلامية ورئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني المنحل، عثمان محمد يوسف كبر، فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين تنظيم الإسلاميين وقيادة الجيش السوداني، وذلك في أعقاب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير.
ووفقاً لما ورد في التسجيل المتداول، تحدث كبر عن كواليس اختيار قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لعضوية المجلس العسكري الانتقالي بعد الإطاحة بالبشير، مشيراً إلى أن القرار لم يكن عسكرياً خالصاً، بل جاء نتيجة ترتيبات سياسية لعبت فيها الحركة الإسلامية دوراً مؤثراً.
ويظهر الحديث المسرب – بحسب ما نُقل عنه – أن البرهان لم يكن من بين القيادات العسكرية البارزة داخل المؤسسة العسكرية في تلك الفترة، وأن اختياره جاء في سياق حسابات سياسية مرتبطة بمرحلة ما بعد سقوط النظام السابق.
كما يتضمن التسجيل إشارات إلى تواصل بين قيادات إسلامية والبرهان، حيث قيل إن اختياره ارتبط بمهام محددة في تلك المرحلة الانتقالية، من بينها التعامل مع الاحتجاجات التي أعقبت سقوط النظام.
ويتطرق كبر أيضاً، وفق ما ورد في الفيديو، إلى واقعة قال فيها إن البرهان انتقد الحركة الإسلامية في مناسبة بمدينة بورتسودان، قبل أن يتواصل لاحقاً مع قياداتها معتذراً، مبرراً ذلك بتعرضه لضغوط خارجية.
ويشير التسجيل إلى اعتقاد بعض قيادات الإسلاميين بأن وجود البرهان في السلطة قد يكون مؤقتاً، مع استمرار تأثير شبكات الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة.
ويأتي تداول هذا المقطع في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط جدل متزايد بشأن دور التيارات الإسلامية في الصراع الدائر.
وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد نفى مراراً وجود دور للحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية أو في إدارة العمليات العسكرية الجارية.
