
قرار مفاجئ داخل «محامو الطوارئ» في السودان.. الجمعية العمومية تحل المكتب التنفيذي وتنتخب قيادة جديدة
القرار جاء بعد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية التي اتهمت المكتب التنفيذي السابق بمخالفات تنظيمية وفقدان النصاب القانوني.
الخرطوم، الغد السوداني – في تطور لافت داخل أحد أبرز الأجسام الحقوقية في السودان، أعلنت الجمعية العمومية لمجموعة محامو الطوارئ حل المكتب التنفيذي المكلف وسحب الثقة منه بشكل كامل، قبل انتخاب مكتب تنفيذي جديد مكون من 13 عضواً لقيادة عمل المجموعة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الجمعية العمومية، فإن القرار جاء عقب اجتماع غير عادي انعقد في 9 مارس/آذار 2026 لمراجعة الوضع الإداري والقانوني للمكتب التنفيذي الذي جرى تكليفه في عام 2024.
تعد مجموعة محامو الطوارئ من أبرز الأجسام الحقوقية في السودان التي برزت خلال الحرب الأخيرة عبر تقديم الدعم القانوني لضحايا الاعتقال والانتهاكات.
وأوضح البيان أن المكتب التنفيذي السابق انتهت مدته القانونية المحددة بعام واحد دون تقديم تقارير أداء أو ميزانية، وهو ما اعتبرته الجمعية العمومية مخالفة واضحة للنظام الأساسي الذي يحكم عمل المجموعة.
وأشار البيان كذلك إلى أن المكتب فقد نصابه القانوني بعد استقالة وخروج غالبية أعضائه، إذ لم يتبق سوى خمسة أعضاء من أصل ثلاثة عشر عضواً، الأمر الذي أدى – وفق البيان – إلى تعطل عمله وعدم قدرته على إدارة أنشطة الجسم الحقوقي.
وبناءً على ذلك، قررت الجمعية العمومية، باعتبارها أعلى سلطة داخل المجموعة، سحب الثقة بالكامل من المكتب التنفيذي السابق وإعفاء المتبقين من أعضائه من جميع مهامهم فوراً.
كما أعلنت الجمعية انتخاب مكتب تنفيذي جديد مكوّن من 13 عضواً لتولي قيادة المجموعة ومواصلة عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتقديم الدعم القانوني لضحايا الاعتقال والانتهاكات في السودان.
وتشهد الأجسام الحقوقية في السودان تحولات متسارعة في ظل الأوضاع السياسية والقانونية المعقدة التي تمر بها البلاد، ويُعد جسم محامو الطوارئ من أبرز المبادرات القانونية التي برزت خلال السنوات الأخيرة في الدفاع عن ضحايا الاعتقال والانتهاكات. ويأتي قرار الجمعية العمومية بحل المكتب التنفيذي السابق وانتخاب قيادة جديدة في سياق محاولات إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الحقوقية السودانية.
ودعت المجموعة، عبر مكتبها التنفيذي المنتخب حديثاً، المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والبعثات الدبلوماسية إلى عدم التعامل مع أي أفراد يدّعون تمثيل المكتب التنفيذي السابق، مؤكدة أن صفته القانونية سقطت بقرار الجمعية العمومية.
وشدد البيان على أن أي محاولة للتمسك بصفة المكتب التنفيذي المحلول أو السيطرة على المنصات الإعلامية الرسمية للمجموعة تُعد مخالفة صريحة للدستور الداخلي للجسم وإرادة الجمعية العمومية.
وأكدت المجموعة أن هذه الخطوة تمثل “عملية تصحيح مؤسسي” تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة داخل الجسم الحقوقي، مضيفة أن الدفاع عن سيادة القانون يبدأ من الالتزام بالدستور داخل المؤسسات الحقوقية نفسها.
