
ناشط إنساني بين اعتقالين.. بيان حقوقي يثير تساؤلات حول احتجاز مازن الشيخ في الحصاحيصا
الخرطوم، الغد السوداني – أثار استمرار اعتقال الناشط والمتطوع الإنساني مازن أحمد الشيخ في مدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة تفاعلاً حقوقياً، بعد أن تجاوزت فترة احتجازه شهرين، وفق بيان صادر عن مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن الشيخ محتجز لدى الأجهزة الأمنية على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة تفيد بأنه سبق أن تعرض للاعتقال من قبل قوات الدعم السريع نفسها أثناء سيطرتها على مدينة الحصاحيصا في وقت سابق من الحرب.
واعتبر البيان أن هذا الأمر يطرح “تناقضاً واضحاً في الاتهامات الموجهة إليه”، ويثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات القانونية التي أدت إلى استمرار احتجازه.
وبحسب المرصد، عُرف مازن أحمد الشيخ خلال فترة الحرب بنشاطه الإنساني والخدمي في المدينة، حيث عمل مديراً إدارياً لمستشفى الحلة الجديدة الخيري، وساهم في مبادرات لتوفير الدواء للمرضى وتشغيل التكايا لإطعام المحتاجين.
كما شارك، وفق البيان، في مبادرات مجتمعية شملت إنشاء محطات مياه تعمل بالطاقة الشمسية ودعم الأسر المتضررة والنازحين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وأكد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أن استمرار احتجاز المدنيين بسبب نشاطهم الإنساني أو المجتمعي يمثل “انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية”، محذراً من أن مثل هذه الممارسات قد تقوض مبادئ العدالة وسيادة القانون، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن إجراءات الاحتجاز والتهم الموجهة.
وطالب المرصد بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مازن أحمد الشيخ، ووقف استهداف المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، داعياً السلطات المعنية إلى احترام المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه القضية في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ 15 أبريل/نيسان 2023، والتي تعد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد ملايين المدنيين في مناطق النزاع على مبادرات المتطوعين وغرف الطوارئ والتكايا والمطابخ الخيرية لتأمين الغذاء والمياه والعلاج.
ويرى ناشطون أن أي استهداف للعاملين في العمل الإنساني قد يهدد شبكات الدعم المجتمعي التي أصبحت تمثل طوق نجاة لآلاف الأسر في مناطق الحرب.
