المستشار السياسي لرئيس الوزراء يهاجم قرار واشنطن: تصنيف الإخوان في السودان “طلقة طائشة” بلا أثر ميداني

الخرطوم ، الغد السوداني –  شن المستشار السياسي لرئيس الوزراء السوداني، محمد محمد خير، هجوماً حاداً على القرار الأمريكي القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، معتبراً أن الخطوة لا تتجاوز كونها “طلقة طائشة” لا تحمل تأثيراً عملياً على مجريات الأزمة في البلاد.

 

وقال خير إن القرار لن يغير شيئاً في الواقع السياسي أو العسكري، بل سيؤدي فقط إلى زيادة تسليط الضوء الإعلامي على الحركات الإسلامية السودانية، وفقاً لما نقلته صحيفة “المحقق”.

 

ودافع المستشار السياسي بقوة عن الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، مؤكداً أنه “من أكثر القيادات الإسلامية براءة من دم إيران”، على حد تعبيره. وأوضح أن كرتي كان صاحب قرار قطع العلاقات مع طهران خلال توليه وزارة الخارجية، كما عمل على تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وبدأ مسار رفع العقوبات الأمريكية عن السودان.

 

وأضاف خير أنه إذا كان القرار الأمريكي يستند إلى علاقات مع إيران، فإن الأولى به – بحسب رأيه – أن يطال الدكتور علي الحاج، الأمين العام للمؤتمر الشعبي، باعتباره امتداداً لمدرسة الراحل حسن الترابي التي قال إنها تأثرت بفكر الثورة الإيرانية.

 

كما وجه المستشار السياسي تحدياً لأنصار قوات الدعم السريع الموجودين في العواصم الخارجية، داعياً إياهم إلى “استلام السلطة على الأرض بدلاً من التسول عبر الفضائيات”، بحسب وصفه، مشيراً إلى أن عجزهم عن إحداث تغيير ميداني يؤكد أن القرار الأمريكي يفتقر إلى ما أسماه “الممسكات الحقيقية”.

 

وانتقد خير كذلك المبعوث الأمريكي مسعد بولس، واصفاً إياه بأنه “سمسار يبتز أبوظبي بمثل هذه القرارات”، واعتبر أن مثل هذه المواقف ليست سوى “أكليشيهات جوفاء”.

 

وأكد أن الجيش السوداني سيظل موحداً، وأن القوى الوطنية والإسلامية ستواصل ما وصفه بـ“مشروع التحرير”، مشدداً في الوقت نفسه على أن قوات الدعم السريع هي الأجدر بهذا التصنيف إذا ما استندت المعايير إلى الوقائع الميدانية والجرائم المرتكبة خلال الحرب. كما أشار إلى أن انضمام مزيد من القوات إلى الجيش سيستمر حتى حسم المعركة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.