تقرير لمركز تريندز: تصنيف إخوان السودان إرهابيين تحوّل دولي في التعامل مع الإسلام السياسي

الغد السوداني ، متابعات – أفاد تقرير صادر عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية يمثل تحولاً استراتيجياً في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع تيارات الإسلام السياسي، خاصة عندما تتحول هذه الحركات من فاعل سياسي أو فكري إلى فاعل أمني مسلح يهدد استقرار الدول.

 

وأوضح التقرير، الصادر عن قسم دراسات الإسلام السياسي بالمركز، أن التجربة السودانية قدمت مثالاً واضحاً على انتقال الجماعة من النشاط السياسي إلى توظيف العمل المسلح، إلى جانب اختراقها المنهجي لمؤسسات الدولة، خصوصاً المؤسسات العسكرية والأمنية. ولفت إلى أن الخطوة الأمريكية تهدف إلى سحب الشرعية عن الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها.

 

وأشار التقرير إلى تورط الجناح العسكري المرتبط بالجماعة، المعروف باسم لواء البراء بن مالك، في عمليات قتل وإعدامات جماعية استهدفت مدنيين على أساس عرقي وإثني، وهو ما عزز الدعوات الدولية لتصنيف التنظيم ضمن الجماعات الإرهابية.

 

كما نبه التقرير إلى تنامي القلق الدولي من العلاقة بين إخوان السودان والحرس الثوري الإيراني، موضحاً أن آلاف المقاتلين المرتبطين بالجماعة شاركوا في الحرب الدائرة في السودان، وأن عدداً منهم تلقى تدريبات ودعماً من جهات إيرانية، الأمر الذي دفع بعض التقديرات إلى وصف السودان بأنه أصبح ساحة نفوذ جديدة لطهران في المنطقة.

 

وبحسب التقرير، فإن القرار الأمريكي ستكون له تداعيات قانونية ومالية واسعة، من بينها تجميد الأصول والممتلكات المرتبطة بالجماعة داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى تقويض شبكات التمويل والدعم الخارجي. كما قد يمنح القرار فرصة لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السودانية بعيداً عن النفوذ الإيديولوجي الذي تسلل إليها منذ عام 1989.

 

وخلص التقرير إلى أن قائمة التصنيفات الأمريكية قد تتوسع مستقبلاً لتشمل كيانات أخرى مرتبطة بالجماعة إذا ثبت تورطها في أنشطة تهدد الاستقرار، معتبراً أن مرحلة التساهل الدولي أو البراغماتية في التعامل مع التنظيم قد انتهت، لصالح مقاربة أمنية ترى في التنظيمات العقائدية العابرة للحدود أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في الإقليم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.