
تأجيل محاكمة متهمين بالنصب على مئات الطلاب السودانيين في قضية أرقام جلوس الثانوية المصرية
القاهرة ، الغد السوداني. – أجلت محكمة مستأنف جنح العمرانية، الثلاثاء، نظر قضية اتهام مسؤولين عن كيان تعليمي غير مرخص بالنصب على مئات الطلاب السودانيين، إلى جلسة 29 مارس الجاري، وذلك لإتاحة الفرصة لتقديم المستندات في القضية التي أثارت جدلاً واسعًا بعد تضرر مئات الأسر.
وتتعلق القضية بواقعة احتيال تعرض لها نحو 480 طالبًا سودانيًا كانوا يسعون للالتحاق بنظام الثانوية العامة المصرية، قبل أن تتحول أحلامهم الدراسية إلى أزمة قانونية ومالية بعدما اكتشفوا أنهم وقعوا ضحية كيان تعليمي وهمي.
وبحسب روايات طلاب متضررين، فقد أعلن مركز تعليمي عن إتاحة فرص للطلاب السودانيين للتسجيل في نظام الثانوية العامة المصرية، ما دفع مئات الأسر إلى التقدم وسداد رسوم مالية أملاً في تمكين أبنائهم من أداء الامتحانات بشكل رسمي. غير أن الصدمة جاءت قبيل موعد الامتحانات، عندما تبين للطلاب عدم صدور أرقام جلوس لهم، ما كشف أن إجراءات تسجيلهم لم تتم عبر القنوات الرسمية.
وكشفت التحقيقات في القضية رقم 8871 لسنة 2025 جنح العمرانية أن المتهم “أ.م”، صاحب مؤسسة تعليمية تُعرف باسم “الكودة التعليمية”، وآخرين، حصلوا على مبالغ مالية من أولياء الأمور مقابل وعود بتيسير إجراءات قيد الطلاب عبر مراكز تعليمية غير مرخصة تدرس مناهج الثانوية العامة المصرية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استغلوا حاجة الطلاب لمواصلة تعليمهم، مستخدمين وسائل إيهامية لإقناع الأسر بشرعية الإجراءات، قبل أن تتكشف حقيقة عدم وجود تسجيل رسمي للطلاب في منظومة الامتحانات.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بحبس المتهمين 3 سنوات مع كفالة 10 آلاف جنيه، بعد إدانتهم في الواقعة، وهو الحكم الذي طعن عليه المتهمون أمام محكمة الاستئناف.
وفي أعقاب تصاعد الأزمة، تدخلت المستشارية الثقافية بسفارة السودان في القاهرة محذرة أولياء الأمور من التعامل مع أي جهات أو مراكز تدّعي قدرتها على استخراج أرقام جلوس للطلاب، مؤكدة أن الالتحاق بنظام الثانوية العامة المصرية يخضع لضوابط تعليمية رسمية صارمة، من بينها استيفاء سنوات الدراسة المطلوبة وعدم الاكتفاء بالتسجيل في مراكز تعليمية غير معتمدة.
ومع استمرار نظر القضية، يعيش الطلاب وأسرهم حالة ترقب لنتائج جلسات الاستئناف، آملين أن تسهم الإجراءات القضائية في إنصافهم واستعادة حقوقهم، وأن تمثل القضية رسالة تحذير من استغلال طموحات الطلاب الباحثين عن فرص تعليمية.
