
تحذير أممي: حملات اعتقال وترحيل للاجئين في مصر.. و1.5 مليون سوداني يواجهون مصيراً غامضاً
جنيف، الغد السوداني – حذر خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد عمليات الاعتقال والترحيل التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، في وقت يعيش فيه مئات الآلاف من السودانيين الذين فروا من الحرب أوضاعاً إنسانية معقدة.
وقال الخبراء في بيان صدر الجمعة إنهم يشعرون بقلق عميق إزاء تكثيف حملات الترحيل والانتهاكات التي تطال اللاجئين والمهاجرين، بما في ذلك أشخاص معرضون لخطر الاتجار بالبشر والاستغلال.
1.5 مليون سوداني في مصر
وبحسب بيانات رسمية، فر نحو 1.5 مليون سوداني إلى مصر حتى 29 يناير 2026 هرباً من الحرب الدائرة في السودان منذ عام 2023.
كما أظهرت إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه بحلول ديسمبر 2025 تم تسجيل أكثر من 1.09 مليون لاجئ وطالب لجوء في مصر، من بينهم:
- 834 ألف سوداني
- 117 ألف سوري
وغالبية هؤلاء من النساء والأطفال.
اعتقالات داخل المنازل وأماكن العمل
وأشار الخبراء الأمميون إلى تلقي تقارير تفيد بأن الاعتقالات تستهدف اللاجئين في منازلهم وأماكن عملهم وحتى في المراكز المجتمعية التي يديرها اللاجئون.
وأضافوا أن المخاوف تصاعدت بعد اعتماد قانون اللجوء الجديد في مصر في ديسمبر 2024، والذي أثار انتقادات حقوقية بسبب بنود قد تؤثر على حماية اللاجئين.
ومنذ أكتوبر 2025، رُصدت زيادة في عمليات الاعتقال والترحيل خاصة للسودانيين، وغالباً بسبب مخالفات متعلقة بتصاريح الإقامة.
مخاوف من الإعادة القسرية
وأوضح الخبراء أن بعض عمليات الترحيل تمت دون تقييم فردي لاحتياجات الحماية، ما قد يعرّض اللاجئين لخطر الإعادة القسرية إلى بلدان تشهد نزاعات أو أزمات إنسانية.
وشددوا على أن القانون الدولي يلزم الدول باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع إعادة أي شخص إلى مكان قد يتعرض فيه للاضطهاد أو الخطر.
خطر الاستغلال والاتجار بالبشر
وأشار البيان إلى أن مناخ الخوف وانعدام الاستقرار يدفع كثيراً من اللاجئين إلى أوضاع شديدة الهشاشة.
وحذر الخبراء من أن هذه الظروف قد تزيد من مخاطر: “الاتجار بالبشر، الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات، العمل القسري والاستعباد المنزلي”. كما يواجه بعض اللاجئين مخاطر حماية خاصة، خاصة الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تواصل مع الحكومة المصرية
وأكد الخبراء أنهم تواصلوا مع الحكومة المصرية لطلب توضيحات بشأن هذه التطورات، داعين إلى ضمان احترام حقوق اللاجئين وإجراء تقييمات فردية قبل أي قرار بالترحيل.
