السودان: مغادرة 102 من المحتجزين في القاهرة ضمن الدفعة الثالثة للعودة الطوعية

الخرطوم، الغد السوداني – غادرت الدفعة الثالثة من السودانيين المحتجزين تمهيداً لترحيلهم من مصر، فجر الخميس، متجهة إلى الخرطوم على متن طائرة تابعة لشركة تاركو للطيران، في إطار مبادرة للعودة الطوعية تقودها “لجنة الأمل” بدعم متبرعين من رجال أعمال.

وأعلنت لجنة الأمل أن عدد المغادرين في الدفعة الثالثة بلغ 102 شخصاً، بعد ترحيل 107 في الدفعة الأولى و42 في الدفعة الثانية، ليصل إجمالي من جرى تسفيرهم عبر المبادرة إلى 251 خلال أقل من أسبوعين.

وقال رئيس اللجنة، الباشمهندس محمد وداعة، إن العملية تمت “بالتنسيق مع شركاء رسميين في البلدين”، مشيداً بما وصفه بـ“التعاون الإيجابي” من جانب سفارة السودان بالقاهرة لدعم استكمال الإجراءات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تحتجز فيه السلطات المصرية مئات السودانيين بسبب مخالفات تتعلق بقوانين الإقامة، تمهيداً لترحيلهم، بحسب حقوقيون، وسط تزايد أعداد السودانيين الذين وصلوا إلى مصر منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وكان مركز ضحايا الاختفاء القسري – مفقود قد أعلن استعداده لتلقي بلاغات من أسر سودانية بشأن حالات اختفاء قسري داخل مصر، تمهيداً لرفع شكاوى موثقة إلى الآليات الأممية المختصة، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان.

وقال المركز، في بيان صدر الأحد، إنه يتابع “بقلق بالغ” تقارير عن حالات اختفاء خارج إطار القانون وحرمان أسر من معرفة مصير ذويهم أو أماكن احتجازهم، إضافة إلى ما وصفه بظروف احتجاز “سيئة” قال إنها أدت إلى وفاة بعض المحتجزين، وفقاً للبيان.

وأشار إلى ما أُثير بشأن حالات ترحيل قسري وما قد يرافقها من “انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة”، مؤكداً أنه سيعمل على توثيق الحالات وفق المعايير الدولية وإعداد ملفات شكاوى لرفعها إلى الجهات المعنية، بما في ذلك لجنة الاختفاء القسري التابعة للأمم المتحدة.

في المقابل، كشفت لجنة الأمل عن خطة لتوسيع برنامج العودة الطوعية ليشمل كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة في المرحلة الأولى، عبر عمليات حصر وتسجيل تمهيداً لترتيب رحلات إضافية، مؤكدة وجود “رغبة كبيرة” بين بعض المحتجزين للعودة.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على واقع معقّد يواجهه السودانيون في الخارج، بين إجراءات قانونية تتعلق بالإقامة، ومخاوف حقوقية بشأن أوضاع الاحتجاز، ومساعٍ متوازية لتنظيم العودة الطوعية لمن يرغب.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.