قصف مدفعي يضرب الدلنج والأبيض… تجدد المعارك في جنوب كردفان يعمق الأزمة الإنسانية في السودان

الخرطوم، الغد السوداني – تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، صباح الأربعاء، لقصف مدفعي نسبته مصادر محلية إلى قوات قوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، ما أسفر عن سقوط جرحى وسط المدنيين، وفق إفادات شهود ومصادر طبية.

وفي تطور متصل، قالت مصادر محلية إن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى أضرار جسيمة في أحد مصانع الزيوت داخل المدينة، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية للخسائر.

تجدد المعارك

تأتي هذه التطورات بعد أيام من تجدد القتال بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات تحالف يُعرف باسم “تأسيس” الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى، في ولاية جنوب كردفان.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق كسر الحصار المفروض على مدينتي كادوقلي والدلنج، بعد معارك كرّ وفرّ طويلة، غير أن قواته بقيت داخل المدينتين، بينما تمركزت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية في الأطراف الغربية.

حصار وأزمة إنسانية

وشهدت كادوقلي والدلنج حصاراً متقطعاً لأكثر من عام، ازداد إحكاماً عقب تحالف الدعم السريع مع قوات الحركة الشعبية بقيادة الحلو. وتسبب الحصار، بحسب منظمات محلية، في أزمة إنسانية حادة، مع شح الغذاء والدواء، ونزوح أكثر من 800 ألف شخص، توجه معظمهم إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية في كاودا ومناطق أخرى.

وتسيطر القوات الحكومية على غالبية مدن الولاية، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على محلية الدبيبات شمال الولاية وأجزاء غربية، بالتنسيق مع الحركة الشعبية التي تحتفظ بسيطرتها على كاودا منذ عام 2011.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي تصاعد القصف واستخدام الطائرات المسيّرة إلى توسيع رقعة المواجهات في إقليم يعاني أصلاً من هشاشة إنسانية وأمنية، في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل/نيسان 2023.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.