
إثيوبيا تستدعي السفير السوداني وترفض اتهامات الخرطوم باستخدام أراضيها لإطلاق مسيرات
الخرطوم، الغد السوداني – في تصعيد دبلوماسي جديد بين الخرطوم وأديس أبابا، استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني لديها، على خلفية اتهامات وجهتها الحكومة السودانية لإثيوبيا باستخدام أراضيها “منطلقاً لطائرات مسيّرة”، وفق ما نقلته وسائل إعلام إقليمية عن مصدر دبلوماسي إثيوبي.
وقال المصدر إن مسؤولاً إثيوبياً رفيعاً أبلغ السفير السوداني خلال اللقاء رفض بلاده “القاطع” للاتهامات، واصفاً إياها بـ”الادعاءات الباطلة”، ومعتبراً أنها “لا تستند إلى أي أساس واقعي”.
وأضاف أن الجانب الإثيوبي اتهم الخرطوم بمحاولة “التغطية على استمرار دعم وتجنيد آلاف المتمردين من إثيوبيا”، في إشارة إلى اتهامات متبادلة بين البلدين بشأن أنشطة مجموعات مسلحة تنشط قرب الحدود المشتركة.
تمسك بالحياد وتحذير من التصعيد
وشددت الخارجية الإثيوبية، بحسب المصدر، على تمسك أديس أبابا بموقف “الحياد” تجاه الأزمة السودانية الراهنة، مؤكدة أن بلادها “لم ولن تسمح باستخدام أراضيها للإضرار بأمن السودان”.
كما حذرت من أن “التصعيد الإعلامي والسياسي لا يخدم مصالح الشعبين ولا استقرار المنطقة”، داعية إلى معالجة القضايا العالقة عبر القنوات الدبلوماسية.
توتر متجدد في ظل أزمات متراكمة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين السودان وإثيوبيا توتراً متقطعاً، على خلفية ملفات حدودية وأمنية معقدة، أبرزها النزاع حول منطقة الفشقة، فضلاً عن تداعيات الحرب المستمرة داخل السودان منذ أبريل/نيسان 2023.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الخارجية السودانية بشأن استدعاء السفير، غير أن مراقبين يرون أن تبادل الاتهامات يعكس مستوى غير مسبوق من الاحتقان السياسي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تنسيق أمني مشترك لاحتواء تداعيات الصراع.
ويرى محللون أن أي انزلاق نحو مواجهة دبلوماسية مفتوحة قد يؤثر سلباً على الاستقرار الهش في منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد بالفعل تحديات أمنية وإنسانية متفاقمة.
