
السودان يتهم الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في دارفور
الخرطوم، الغد السوداني – قال سفير السودان لدى الأمم المتحدة إن قوات الدعم السريع ترتكب “إبادة جماعية” في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، مستنداً إلى ما خلصت إليه بعثة تقصي الحقائق المدعومة من الأمم المتحدة بشأن السودان، والتي اعتبرت أن الهجوم الذي وقع في أكتوبر الماضي يحمل “سمات الإبادة الجماعية”.
وأوضح السفير الحارث إدريس الحارث محمد، في مقابلة مع صحيفة “عرب نيوز”، أن ما جرى في الفاشر لا يمكن وصفه إلا بأنه إبادة جماعية، مشيراً إلى مقتل أكثر من ستة آلاف مدني خلال ثلاثة أيام فقط، إضافة إلى توثيق أعمال قتل جماعي وعنف جنسي واغتصاب وتعذيب واختطاف واستهداف متعمد لمجتمعات غير عربية، لاسيما من قبيلتي الزغاوة والفور.
وكانت الحرب قد اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بعد تصاعد التوترات بشأن إصلاح القطاع الأمني والانتقال السياسي، ما أدى إلى انزلاق البلاد في أزمة إنسانية وصفتها وكالات إغاثة بأنها الأسوأ عالمياً.
وبحسب تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة لـالأمم المتحدة، فإن ثلاثة على الأقل من المعايير القانونية الخمسة لجريمة الإبادة الجماعية قد تحققت، وتشمل قتل أفراد من جماعة إثنية محمية، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية يقصد بها التدمير الكلي أو الجزئي.
وأشار السفير السوداني إلى أن الأدلة، بما في ذلك مقاطع فيديو وصور وأرقام تسلسلية لطائرات مسيّرة وصواريخ، قُدمت إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن بلاده تتهم الإمارات العربية المتحدة بدعم قوات الدعم السريع عسكرياً ولوجستياً، وهو ما تنفيه أبوظبي.
كما أشاد بالدور الدبلوماسي والإنساني الذي تؤديه المملكة العربية السعودية، داعياً إلى تفعيل مخرجات اتفاق جدة لعام 2023 وإلزام الأطراف بتنفيذ تعهداتها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المعارك في دارفور، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الوضع الإنساني واستمرار استهداف المدنيين، في واحدة من أعنف مراحل النزاع منذ اندلاعه.
