قافلة إنسانية مشتركة تصل مدينتي الدلنج وكادوقلي بعد ثلاثة أشهر من المعأناة

كردفان ، الغد السوداني  ــ أعلنت الأمم المتحدة عن وصول قافلة إنسانية مشتركة بين وكالاتها، بقيادة برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان، محمّلة بإمدادات حيوية، في أول وصول كبير للمساعدات إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر.

وقالت المنظمة في بيان لها “إن القافلة شملت 15 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، و7 شاحنات لليونيسف، و4 شاحنات للبرنامج الإنمائي، محملة بالإمدادات الطبية والغذائية والتغذوية والصحية، إضافةً إلى مستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم الأساسي.

 

وأضاف البيان أن برنامج الأغذية العالمي وزع أكثر من 700 طن متري من المواد الغذائية لدعم نحو 70 ألف شخص، بينهم 21 ألف أم وطفل، بأغذية متخصصة للوقاية من سوء التغذية. فيما شملت شحنة “يونيسف” مواد منقذة للحياة لدعم 40 ألف طفل وعائلاتهم، من خلال توفير الإمدادات الغذائية الأساسية وخدمات المياه والإصحاح والنظافة الصحية، إلى جانب المستلزمات الصحية والتعليمية.

وأشار البيان إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلم 70 طناً مترياً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك أدوية تكفي خمسة أشهر لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا، بدعم من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا وأدوية منقذة للحياة قدمها الصندوق القومي للإمدادات الطبية.

وأوضح البيان أن الدلنج وكادوقلي ظلت معزولة عن المساعدات لأكثر من عامين، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والأدوية والمياه النظيفة، وتركت المجتمعات المحلية في وضع إنساني صعب للغاية.

 

 حياة للأطفال

 

قال شيلدون ييت، ممثل “يونيسف” في السودان: “يمثل وصول هذه القافلة شريان حياة للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة. تمكّن هذه الإمدادات يونيسف وشركاءها من تقديم العلاج المنقذ للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وإعادة الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية. وصول الدلنج وكادوقلي خطوة حيوية لضمان عدم نسيان أطفال جنوب كردفان”.

ولفتت الأمم المتحدة إلى أن تصاعد العنف على الطريق الرئيسي بين الأبيض والدلنج وكادوقلي أجبر القافلة على التوقف لأكثر من أربعين يوماً، مما أدى إلى تأخير وصول المساعدات وتعريض المجتمعات المحلية لمخاطر إضافية. وفي النهاية تمكنت القافلة من اجتياز الطريق الوعر وطويل المسافة لتصل إلى الدلنج.

من جانبها، قالت ماكينا ووكر، القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان: “بعد أسابيع من التأخير والتحديات اللوجستية، وصلت هذه المساعدات المنقذة للحياة أخيراً إلى الدلنج وكادوقلي، بما فيها الأغذية الأساسية. هذا يوضح ما يمكن تحقيقه عندما نتمكن من التحرك حتى في أصعب الظروف”. وأضافت: “يجب الحفاظ على طرق آمنة وقابلة للتنبؤ بها لضمان وصول المساعدات لجميع المجتمعات، بما فيها المناطق المعزولة”.

وأكد لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان: “وصول الأدوية إلى جنوب كردفان يمثل راحة كبيرة للمرضى الذين تقلصت مخزوناتهم أثناء الحرب، لكن الوقت يمضي. للحفاظ على حياتهم، يجب دعم الأنظمة الوطنية لضمان استمرار الإمدادات في جميع أنحاء السودان، حتى مع استمرار النزاع”.

 

نداء عالمي جديد

وفي سياق متصل، أطلقت الأمم المتحدة، للمرة الرابعة، نداءً عاجلاً لجمع 1.6 مليار دولار لدعم عملياتها الإنسانية في السودان، لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والحماية والخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة، في وقت يواجه فيه السودان استمرار النزاعات وتصاعد العنف في عدة مناطق، بما فيها جنوب كردفان. وأكدت الأمم المتحدة أن التمويل العاجل ضروري لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية ونجدة ملايين المدنيين الذين يعانون من نقص الغذاء والأدوية والخدمات الأساسية.

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وتسهيل الوصول الفوري وغير المعاق للمساعدات لجميع المدنيين المحتاجين.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.