عراقجي من جنيف: أفكار حقيقية لاتفاق نووي «عادل ومنصف»

جنيف (وكالات) الغد السوداني – قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يحمل إلى جنيف «أفكاراً حقيقية» لإنجاز اتفاق «عادل ومنصف»، وذلك قبيل جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة يُنظر إليها على أنها اختبار جدي لفرص خفض التوتر بين البلدين.

عباس عراقجي يلتقي غروسي قبل مفاوضات جنيف

وأوضح عراقجي أنه سيعقد، برفقة خبراء نوويين، اجتماعاً مع المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، لإجراء مناقشات فنية معمقة حول الملفات ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة.

كما أشار إلى أنه سيلتقي وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في إطار تحركات دبلوماسية تسبق انطلاق المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة في جنيف.

وأكد الوزير الإيراني أن «الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحاً على الطاولة»، مضيفاً أن بلاده تسعى إلى اتفاق يراعي «الحقوق والمصالح المشروعة لجميع الأطراف».

خلفية التصعيد والرهانات الاقتصادية

وتأتي هذه الجولة بعد استئناف واشنطن وطهران المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر، بهدف التوصل إلى صيغة تفاهم تحدّ من تصاعد التوتر وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، في نزاع مستمر منذ عقود بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب تقارير نقلت عن دبلوماسي إيراني، فإن طهران تسعى إلى اتفاق يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة، تشمل استثمارات في مجالات الطاقة والتعدين، إضافة إلى صفقات محتملة لشراء طائرات مدنية، وهي ملفات ترى إيران أنها قد تسهم في تخفيف آثار العقوبات.

ويرى مراقبون أن الدور العُماني، الذي برز في جولات سابقة، قد يكون حاسماً في تقريب وجهات النظر، خصوصاً في ظل تشدد معلن من الجانبين حيال القضايا الجوهرية، مثل مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات التحقق.

هل تقترب لحظة طي الملف؟

ورغم نبرة التفاؤل الحذرة، لا تزال نقاط الخلاف قائمة، خصوصاً في ما يتعلق بضمانات رفع العقوبات وآليات العودة السريعة إليها في حال الإخلال بالاتفاق.

وتتجه الأنظار إلى نتائج الاجتماعات الفنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها مؤشراً أولياً على مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات عملية، أو تمسكها بخطوطها الحمراء.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.