
طهران: مستعدون لتنازلات نووية إذا رُفعت العقوبات… وضغوط أميركية متزايدة تستهدف صادرات النفط إلى الصين
واشنطن (وكالات) الغد السوداني – قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، اليوم الأحد، إن طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، إذا أبدت واشنطن استعداداً لبحث رفع العقوبات المفروضة على إيران.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، شدد تخت روانجي على أن “الكرة الآن في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق”، مضيفاً: “إذا كانوا صادقين، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو اتفاق”.
تأتي التصريحات بعد أيام من قول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن إبرام اتفاق مع إيران “صعب جداً”.
جنيف الجولة الثانية
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا جلسة محادثات في سلطنة عُمان مطلع فبراير/شباط، وأكد تخت روانجي أن الجولة الثانية ستعقد في جنيف يوم الثلاثاء، واصفاً المسار بأنه “إيجابي إلى حد كبير”، معتبراً أنه من السابق لأوانه الحكم النهائي على النتائج.
وقال: “سنبذل جهدنا، لكن على الطرف الآخر أيضاً أن يثبت صدق نياته”.
التخصيب والعقوبات
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن عرض طهران تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% يعكس استعدادها لتقديم تنازلات، موضحاً أن بلاده مستعدة لمناقشة مستويات التخصيب وقضايا أخرى تتعلق ببرنامجها النووي إذا وافقت واشنطن على مناقشة العقوبات.
لكنه لم يوضح ما إذا كانت طهران تسعى إلى رفع كامل العقوبات أم جزء منها، كما أحجم عن التكهن بشأن احتمال نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما حدث بموجب اتفاق عام 2015.
وأكد أن مطلب “التخصيب الصفري” غير مطروح بالنسبة لإيران، واصفاً إياه بأنه “خط أحمر”، في تناقض مع تصريحات لترامب قال فيها: “نحن لا نريد أي تخصيب”.
رفض إدراج الصواريخ
وجدد تخت روانجي رفض بلاده إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن المحادثات، وهو مطلب تدفع به إسرائيل. وقال: “عندما تعرضنا لهجوم من الإسرائيليين والأميركيين، أنقذتنا صواريخنا، فكيف لنا أن نقبل حرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟”.
كما أبدى قلقه من “الرسائل المتضاربة” الصادرة عن ترامب، مشيراً إلى أن طهران تلقت عبر قنوات خاصة إشارات برغبة واشنطن في حل المسألة سلمياً، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي علناً عن أن تغيير النظام في إيران “أفضل ما يمكن أن يحدث”.
ضغط اقتصادي وتصعيد محتمل
وفي سياق متصل، ذكر موقع أكسيوس الأميركي أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماع في البيت الأبيض على تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران، خصوصاً في ما يتعلق بصادراتها النفطية إلى الصين، التي تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن تقليص مشتريات بكين قد يزيد الضغط على طهران ويدفعها إلى تقديم تنازلات إضافية في الملف النووي، بالتوازي مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة تحسباً لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.
وحذر تخت روانجي من أن أي حرب جديدة ستكون “مؤلمة وسيعاني الجميع”، مضيفاً: “إذا شعرنا أن هذا تهديد وجودي، فسنرد وفقاً لذلك”، ومعتبراً أن انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة سيغرقها في الفوضى.
