الأمم المتحدة: تهديدات واعتداءات تطال مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين في السودان وسقوط قتلى بينهم

الخرطوم، الغد السوداني – قالت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، لي فونج، إن المساحات المدنية في البلاد تتعرض لتضييق خطير في ظل استمرار النزاع، مشيرة إلى تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتطوعين لتهديدات واعتداءات ومضايقات، ووقوع قتلى بينهم.

وأضافت المسؤولة الأممية أن القيود المفروضة على العمل الإنساني تعرقل وصول المساعدات إلى المدنيين، خاصة في المناطق المحاصرة مثل الفاشر وأقاليم كردفان ودارفور، حيث يواجه السكان أوضاعاً معيشية متدهورة ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء.

وأوضحت أن بعض المدن تخضع لحصار مستمر منذ نحو 18 شهراً، مع تقييد دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ما أدى – بحسب تعبيرها – إلى استخدام التجويع كسلاح حرب، وهو ما وصفته بأنه جريمة حرب موثقة في التقرير الأخير الصادر عن المفوضية.

وأكدت أن القيود الأمنية والإدارية المفروضة على منظمات الإغاثة تعقّد عمليات الاستجابة، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين داخلياً والفارين إلى دول الجوار، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا لم يُسمح بوصول إنساني آمن وغير منقطع.

وشددت ممثلة المفوضية على دعم الأمم المتحدة لأي تحرك يضمن حماية المدنيين، ويؤمّن ممرات إنسانية فورية للمناطق المتضررة، مع احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأزمة الإنسانية في السودان تصاعداً غير مسبوق، مع تدهور الخدمات الأساسية وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية الصحية والغذائية، ما يضع ملايين المدنيين أمام خطر المجاعة وانعدام الرعاية الطبية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.