
تحذير دولي لجنوب السودان ..مجلس الأمن يلوح بالمحاسبة ويخشى انزلاق البلاد إلى حرب جديدة
نيويورك ،(وكالات) الغد السوداني ــأبدى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قلقاً بالغاً إزاء التصاعد الخطير لأعمال العنف في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية بدولة جنوب السودان، محذّراً من أن المسؤولين عن إصدار أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يواجهون المساءلة بموجب القانون الدولي.
وفي بيان رسمي، دعا المجلس جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية واللجوء إلى الحوار لمعالجة الخلافات، مشيراً إلى أن التدهور الأمني المستمر يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويحدّ من قدرة بعثة الأمم المتحدة في البلاد على تنفيذ ولايتها.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس)، مؤكدين أن أي إجراءات من شأنها تقويض عمل البعثة ستنعكس سلباً على الاستقرار الهش في البلاد.
كما أعربوا عن قلقهم إزاء الدعوات لإغلاق قواعد حيوية في مدينتي واو وبانتيو، معتبرين أن مثل هذه الخطوة قد تشكل تهديداً خطيراً لعمل بعثة «يونميس» وكذلك لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، بما يضعف قدرتيهما على أداء المهام المنوطة بهما.
ودعا البيان قادة جنوب السودان إلى الانخراط في حوار جاد مع القوى السياسية بشأن أي تعديلات محتملة على اتفاق السلام الموقّع عام 2018، عبر عملية شاملة وشفافة تضمن مشاركة جميع الأطراف.
وتشهد جنوب السودان منذ أشهر موجة عنف وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأشد منذ عام 2017، ما يثير مخاوف متزايدة من عودة البلاد إلى أتون حرب أهلية جديدة، في الدولة الفتية التي نالت استقلالها عام 2011.
وفي السياق الميداني، اندلعت مواجهات عنيفة في ولاية جونقلي شرقي البلاد، المتاخمة لإثيوبيا، حيث تحاول القوات الحكومية صدّ هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان.
