
كردفان تحت نار مسيرات الدعم السريع.. ونجاة وزيرة الصحة بعد استهداف منزلها
الخرطوم ،الغد السوداني ـ نجت وزيرة الصحة في جنوب كردفان، جواهر أحمد سليمان، من محاولة استهداف منزلها بطائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع،
وأوضحت الوزيرة أن الهجوم وقع خلال وقت متأخر من ليل الخميس، حيث أصابت ثلاثة صواريخ منزلها بالكامل، مؤكدة أن “العناية الإلهية أنجتني أنا وأفراد أسرتي”. وأضافت سليمان أن استهداف منازل المدنيين والمؤسسات الحيوية أصبح “سلوكاً روتينياً لدى مليشيا الدعم السريع وأعوانها”.
وتشهد ولاية جنوب كردفان تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، إذ كثفت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع الجيش السوداني، في حين نفذت القوات الحكومية ضربات مماثلة على مواقع الميليشيا في مناطق مثل زالنجي بوسط دارفور، ما يعكس انتقال المعركة إلى مستوى جديد يعتمد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
وأكدت شبكة أطباء السودان في بيان استهداف الدعم السريع اليوم منطقة الكُرقل بطيران مسيّر أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بعضهم في حالة حرجة، وفق المعلومات الأولية لفريق الشبكة بالميدان وسط أوضاع إنسانية وصحية متردية.
وأفادت الشبكة بأن هذا الاستهداف المباشر لمنطقة مأهولة بالمدنيين يُعد جريمة مكتملة الأركان ويكشف عن استخفاف خطير بحياة الأبرياء واستمرار نهج استهداف المدنيين من دون أدنى اعتبار للمواثيق والأعراف الدولية.
وحذرت الأمم المتحدة من تكرار مآسي دارفور في كردفان، حيث نزح أكثر من 100 ألف شخص خلال ثلاثة أشهر ونيف نتيجة تصاعد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.
يرى مراقبوان أن التصعيد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الصراع، حيث لم تعد المواجهات مقتصرة على الأرض، بل تشمل أدوات قادرة على ضرب عمق مناطق السيطرة، ما يزيد المخاطر على المدنيين ويعقد المشهد الأمني
