
لا حل عسكري في السودان.. الاتحاد الإفريقي يثبت تجميد العضوية و”صمود” يطالب بموقف أكثر صلابة
أديس أبابا (وكالات) الغد السوداني – أبقى الاتحاد الإفريقي، الخميس، على قرار تجميد عضوية السودان الصادر في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2021، عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالسلطة المدنية، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم وجود حل عسكري مستدام للنزاع الدائر في البلاد، وداعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية تمهّد لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية سودانيتين.
وجاء ذلك في بيان صادر عن مجلس السلم والأمن الإفريقي عقب اجتماعه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث دعا الاتحاد إلى إطلاق حوار سوداني جامع يعالج الجوانب الأمنية والسياسية ويعالج الأسباب الجذرية للصراع، مؤكدًا أن الحل السياسي التوافقي هو المسار الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023.
وشدد البيان على التزام الاتحاد باحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مجددًا دعمه للشعب السوداني في سعيه لاستعادة السلام والأمن والاستقرار والحكم المدني الديمقراطي، وفقًا لصكوك وقرارات الاتحاد الإفريقي.
كما أعرب عن قلقه العميق إزاء التدهور الإنساني غير المسبوق، محذرًا من تقارير المجاعة والجوع، خاصة في مدينة الفاشر، مطالبًا بضمان وصول إنساني آمن وغير معرقل، وحماية العاملين في المجال الإنساني والوكالات الإغاثية.
“لا شرعية بلا مسار دستوري”
وفي قراءة سياسية للقرار، قال مهدي الخليفة، الوزير الأسبق بالخارجية السودانية، إن البيان جاء “بصيغة توافقية متوازنة”، حافظ فيها الاتحاد على قواعده المؤسسية، مع التشديد على أن النزاع في السودان لا يمكن حسمه عسكريًا.
وأضاف في تصريحات صحفية للعربية والحدث: “الرسالة الإفريقية واضحة: لا شرعية بلا مسار دستوري، ولا استقرار بلا حل سياسي، ولا عودة للسودان إلى الاتحاد الإفريقي دون وقف الحرب وبناء توافق مدني واسع واستعادة الحكم المدني عبر عملية سياسية حقيقية”.
وأكد أن طريق عودة السودان الكاملة إلى الاتحاد الإفريقي “يمر عبر إنهاء الحرب وإعادة بناء الشرعية الدستورية”.
“صمود”: السبب لم يتغير
في المقابل، رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بالإبقاء على تجميد عضوية السودان، معتبرًا أن الأسباب التي أدت إلى القرار ما تزال قائمة.
وقال شريف محمد عثمان، القيادي في التحالف، إن “انقلاب 25 أكتوبر لا يزال قائمًا، ولا توجد حكومة شرعية”، مضيفًا أن الانقلاب كان أحد الأسباب المباشرة لانزلاق البلاد إلى الحرب.
وأضاف: “لا يمكن فك التجميد في ظل غياب الشرعية واستمرار سلطة الأمر الواقع، ومحاولة توظيف الحرب لاستعادة شرعية الانقلاب”.
وطالب تحالف “صمود” الاتحاد الإفريقي باتخاذ موقف أكثر صلابة، عبر الضغط على أطراف النزاع للعودة إلى التفاوض دون شروط مسبقة، ورفض منح أي طرف شرعية سياسية، مؤكدًا أن “السلام لا يمكن أن يتحقق دون مساءلة وعدالة انتقالية حقيقية”.
