
اللجنة الخماسية تدعو لوقف فوري لتصعيد الحرب في السودان وتبحث مع تحالف “صمود” مسار إنهاء النزاع
أديس أبابا، الغد السوداني – دعت الآلية الخماسية المعنية بالشأن السوداني، الأربعاء، إلى وقف فوري لتصعيد النزاع في السودان، محذّرة من التدهور السريع في الأوضاع الإنسانية، وذلك بالتزامن مع اجتماع رفيع المستوى جمعها بوفد من تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحثا خلاله سبل إنهاء الحرب وإحياء المسار السياسي الانتقالي.
وقالت اللجنة، التي تضم الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، في بيان مشترك، إنها تدعو إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل قتال “متزايدة التدمير”، لما تسببه من أضرار جسيمة للمدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفي السياق ذاته، عقد وفد رفيع من تحالف “صمود”، برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بابكر فيصل، اجتماعاً مع ممثلي الآلية الخماسية، تناول تطورات الأوضاع الميدانية، وسبل وقف الحرب، وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية لدفع عملية سياسية موحدة تفضي إلى استعادة مسار الانتقال المدني وتحقيق الاستقرار في البلاد.
وبحسب مصادر التحالف، استعرض وفد “صمود” رؤيته لإنهاء النزاع، مشدداً على ضرورة توحيد المبادرات الدولية والإقليمية وتفادي ازدواجية المسارات السياسية، بما يعزز فرص الوصول إلى حل شامل ومستدام للأزمة السودانية.
وأعربت الآلية الخماسية في بيانها عن قلق خاص إزاء التدهور الإنساني في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى تقارير عن غارات بطائرات مسيّرة، وسقوط قتلى، وتشديد الحصار على مراكز سكانية، واستهداف بنى تحتية مدنية حيوية تشمل مستشفيات ومدارس وأصولاً إنسانية، إلى جانب حالات نزوح قسري وقيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية.
وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين والمقار المدنية والبنية التحتية الوطنية “التزام أساسي بموجب القانون الدولي”، مشددة على سريان القانون الدولي الإنساني على جميع الأطراف، وعلى أن الانتهاكات الجسيمة لا يمكن أن تمر دون مساءلة.
ومع اقتراب شهر رمضان، حثّت الآلية جميع الأطراف على اغتنام الفرصة للتوصل إلى هدنة إنسانية فورية، تُمكّن من خفض الأعمال العدائية وإيصال المساعدات المنقذة للحياة، معتبرة أن هذه الهدنة يمكن أن تشكّل خطوة أولى نحو وقف أوسع للأعمال القتالية.
وجددت اللجنة الخماسية التزامها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة دعمها لحوار سياسي سوداني–سوداني شامل بملكية وطنية، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي في البلاد.
