تحركات دولية مكثفة لوقف حرب السودان.. لقاءات أممية في أديس أبابا وسط تحذيرات من كارثة إنسانية

أديس أبابا (وكالات)  الغد السوداني – بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محيي الدين سالم أحمد، مع مبعوثي الأمم المتحدة وعدد من المبعوثين الدوليين، الأربعاء، سبل وقف الحرب في السودان، في سلسلة لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط تصاعد القلق الدولي من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية واستمرار استهداف القوافل الإغاثية.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيانات متفرقة إن الوزير التقى مبعوث الأمم المتحدة الخاص للقرن الأفريقي، كوانغ كونغ، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، إضافة إلى المبعوث الفرنسي الخاص للسودان والسفير الإيطالي لدى السودان، حيث تناولت اللقاءات تطورات الحرب، وانعكاساتها الإقليمية، ومسارات التسوية السياسية الممكنة.

وأعرب مبعوثو الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفوه بـ”الهجمات المتكررة” على القوافل الإنسانية، بما في ذلك استهداف قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من السودان أوضاعاً إنسانية توصف بالكارثية.

ودعوا إلى ضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتهيئة بيئة آمنة للعمل الإنساني، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني أي طرف.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوداني أن التطورات الميدانية “تسير في اتجاه استعادة القوات المسلحة السيطرة على كامل التراب الوطني”، بحسب بيانات رسمية، داعياً الأمم المتحدة والدول المؤثرة إلى ممارسة “ضغوط مباشرة على ممولي وداعمي المليشيات” لوقف ما وصفه بـ”إذكاء نار الحرب”، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الموثقة.

وشدد الوزير على التزام الخرطوم بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، خاصة في ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب “تنسيقاً دولياً وإقليمياً مكثفاً” لمنع انهيار الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان وانعكاساتها على استقرار القرن الأفريقي.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يشهد فيه الملف السوداني تصاعداً في التدخلات الإقليمية غير المعلنة، وتحذيرات دولية من تدويل الصراع، وسط مساعٍ إفريقية لإعادة إدماج السودان في المسار السياسي القاري، حيث من المقرر أن يشارك وزير الخارجية في جلسة تشاورية لمجلس السلم والأمن الإفريقي، في أول مشاركة رسمية سودانية منذ تجميد عضوية الخرطوم عام 2021.

ويقول دبلوماسيون إن اللقاءات المكثفة في أديس أبابا تعكس اتجاهاً دولياً متزايداً للبحث عن تسوية سياسية توقف الحرب، وتحد من الكارثة الإنسانية التي تهدد ملايين السودانيين، في واحدة من أخطر أزمات المنطقة خلال العقود الأخيرة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.