
من جنيف إلى دارفور.. الكويت تدعو لسلام شامل في السودان وتطلق مراكز صحية للنازحين
الخرطوم، الغد السوداني – قالت دولة الكويت إن إنهاء الأزمة في السودان “لن يتحقق إلا عبر وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم”، مؤكدة من جنيف ضرورة تغليب لغة التهدئة وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في وقت أعلنت فيه مؤسسات كويتية بدء تشييد مراكز صحية لخدمة النازحين من مدينة الفاشر في إقليم دارفور.
وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، على أن استمرار الحرب في السودان “فاقم التدهور الإنساني وعمّق معاناة المدنيين”، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما يضمن حماية السكان والبنى التحتية الحيوية وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم.
وأضاف الهين أن تسوية الأزمة تتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتهيئة بيئة سياسية تسمح باستئناف عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، تفضي إلى تسوية سلمية مستدامة بدعم من المجتمع الدولي، وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلال قراره الوطني.
دعم صحي للنازحين
على الصعيد الإنساني، أعلنت جمعية صندوق إعانة المرضى الكويتية، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تشييد مركز صحي وتغذوي نموذجي لخدمة النازحين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ضمن مشروع متكامل لإنشاء شبكة تضم عشرة مراكز طبية في مناطق النزوح.
وقال مدير مكتب الصندوق بولاية شمال دارفور، دفع الله العركي، إن المشروع يستهدف تلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة للنازحين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل الضغط الكبير على المرافق الصحية، موضحاً أن المركز يقدم خدمات صحية وتغذوية أساسية تسهم في تخفيف معاناة الأسر النازحة وتعزيز فرص حصولها على الرعاية اللازمة.
وأشار إلى أن الصندوق كان قد أنشأ عيادة ميدانية في مخيم “العفاض” تستقبل يومياً ما بين 70 و100 مريض من النازحين من الفاشر، مؤكداً استمرار الجهود لسد الفجوات في الخدمات الصحية في مناطق النزوح.
تعاون دولي
وفي سياق متصل، أكد السفير الهين أهمية تعزيز التعاون بين الكويت والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مجالات الاستجابة الإنسانية وحماية اللاجئين والنازحين، مجدداً التزام بلاده بدعم برامج المفوضية. من جانبه، أعرب المفوض السامي عن تقديره للدعم الكويتي المتواصل، مشيداً بالدور الإنساني الريادي الذي تضطلع به الكويت على المستويين الإقليمي والدولي.
