إنحراف د.عبدالله على إبراهيم وتنكبه الإستقامة

صلاح جلال يكتب ..

(١)

طالعنا فى الأسافير مقال لدكتور عبدالله على إبراهيم تحت عنوان [ *جولة *صمود الأوربية مصنع شفا تانى* ] ، منذ إندلاع الحرب د.عبدالله موالى لمعسكر إستمرارها فى مخالفه لدور المثقف ورسالته القائمة على الخيرية وحب الحياة ، بداية الأمر إعتقدنا إن هذا جزء من لوثة الإنقسام العام فى البلاد ، الذى قام على خطوط الجهة والعرق والإنحياز السياسى ، لكن تماهى د.عبدالله تجاوز حد البلبسة الى تبنى موقف سياسى ، فهو مثل زميله أحمد سليمان المحامى أشرف على إنقلاب أقصى اليسار وختم حياته بدعم إنقلاب أقصى اليمين ، كما هو حال د.عبدالله على ابراهيم اليوم قضى سحابة شبابه فى أقصى اليسار مناهضاً لجماعة الإسلام السياسى ، والآن فى شيخوخته تحول للصحف الصفراء مع ضياء الدين بلال وعادل الباز مرجعيته.

(٢)
موضوع إستخدام السلاح الكيماوى حدث هام ومفصلى يا دكتور عبدالله ، لايمكن تجاوزه لكل المشتغلين فى العمل العام السودانى وكل من له ضمير إنسانى ، فهو إتهام عظيم لايمكن تطفيفه أو إغفاله ، وثقته الولايات المتحدة الأمريكية وأعلنت ذلك ، وأصدرت عقوبه بشأنه ، وكذلك تمت إثارته فى أعلى المنابر الدولية مضابط مجلس الأمن الدولى ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ، وقال به وزير الخارجية البريطانى وبعض منظمات حقوق الإنسان الدولية ، إتهام بهذا الحجم موجه لأهم مؤسسة بالبلاد [الجيش السودانى] أقل ما يمكن المطالبه به من باب المسئولية الوطنية تشكيل لجنة تحقيق وطنية ودولية بشأنه ، ومطالبة المتهمين بالمثول للقانون الدولى ، الذى يحرم ويجرم إستخدام الكيماوى ويلزم كل الجهات التى رفعت الإتهام بالتعاون معها بما لديهم من معلومات ، حتى تتم معرفة الحقيقة ، إذا ثبتت التهمة ينال الآمر والمنفذين للجريمة ما يستحقون من عقاب ، من أجل إنصاف الضحايا وتطهير الوطن من المجرمين ، وهذه جريمة كبيرة يا د.عبدالله وكارثية لتأثيرها على الخاضر والمستقبل فى البلاد، لن تسقط بالصمت أو التقادم .

(٣)
طلب (صمود) بقيادة د.عبدالله حمدوك بالتحقيق فى هذه القضية طلب موضوعى وطبيعى ومسئول، لايرهب إلا من فى رأسه بطحا، أو يحمل قربه مقدودة ، أو من المتسلقين المطبلين للحكام عشماً فى عطايا السلطان ، إن أحب الباذنجان أحبوه معه ، وإن كرهه شتموا الباذنجان طمعاً وخوفاً، موقف صمود من قضية إستخدام الكيماوى يستحق الإشادة والإجادة والتمسك بالتصعيد .

(٤)
ختامة

للأسف لقد إنحرف هذا الشيخ ، بعد أن كان رصيناً
ومرجواً فينا ، كما قال الشيخ حسن الترابى مخاطباً البشير أذهب إلى الجنائية لتبرئة نفسك إن كنت بريئا عدت ، وإن أجرمت حُبست لتقضى عقوبتك ووتتطهر من جرمك ، قوم يا عاطل هذه قضية إنسانية ووطنية خلفها عزم وحزم وطنى ودولى لن تسقط بالكلام الفاضى وخمج .

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.