تورك أمام مجلس حقوق الإنسان: تجاهل العالم لحصار الفاشر قاد إلى كارثة إنسانية

جنيف ، الغد السوداني -أعاد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، توصيف الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على مدينة الفاشر، واصفًا ما جرى بأنه «كارثة إنسانية» كان من الممكن تفاديها لو جرى التعاطي الجاد مع التحذيرات المتكررة.

وقال تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم الاثنين، إن مكتبه وثّق أنماطًا خطيرة من الانتهاكات، شملت مجازر جماعية واعتداءات جنسية وعمليات اختطاف، مؤكدًا أن المسؤولية عن هذه الجرائم الدولية تقع على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها والجهات الداعمة لها. وأضاف أن تجاهل التحذيرات الأممية السابقة بشأن حصار الفاشر ومخيم زمزم أسهم بشكل مباشر في تفاقم الأوضاع والوصول إلى نتائج كارثية.

مخاوف من انتقال نمط الانتهاكات إلى كردفان

 

وأعرب المفوض السامي عن قلق دولي متزايد من احتمال انتقال «نمط الفظائع» إلى إقليم كردفان، في ظل تصاعد القتال عقب سقوط الفاشر، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للإقليم بوصفه حلقة وصل بين مناطق السودان المختلفة.

وأشار تورك إلى أن العمليات العسكرية في الإقليم شهدت استخدامًا مكثفًا للطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، موضحًا أن مكتبه وثّق مقتل نحو 90 مدنيًا وإصابة 142 آخرين جراء ضربات جوية خلال الأسبوعين الماضيين فقط. وحذّر من مغبة الوقوف «مكتوفي الأيدي» أمام ارتكاب الجرائم الدولية، مؤكدًا أن أكثر من 21 مليون سوداني يواجهون حاليًا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بسبب استمرار الحرب.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.