السودان: اعتقال 20 طفلًا بعد اشتباكات مسلحة في رفاعة يثير مخاوف حقوقية واسعة

الخرطوم، الغد السوداني – قال مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، في بيان صدر الأحد، إن مدينة رفاعة بولاية الجزيرة شهدت اشتباكات مسلحة بين عناصر من الاستخبارات العسكرية ورئيس ما يُعرف بـ“المقاومة الشعبية” المعروف باسم شيخ فارس (الريح محمد عباس)، تخللتها كثافة في إطلاق النار داخل أحياء سكنية، ما أدى إلى حالة من الهلع والرعب وسط المدنيين.

وبحسب إفادات متطابقة من مصادر محلية، أعقبت الاشتباكات حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 20 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، جميعهم من حفظة القرآن بمسيد الشيخ، حيث جرى اقتيادهم بواسطة قوة مجهولة الهوية لم تعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عنها حتى لحظة صدور البيان، الأمر الذي أثار مخاوف جدية بشأن سلامتهم ومصيرهم.

ونقل البيان عن اللجنة الأمنية بمدينة رفاعة قولها إن القوة التي نفذت الاعتقالات لا تتبع لها، وإنها وصلت إلى موقع الأحداث بعد انتهائها، ما يعمّق حالة الغموض بشأن الجهة المسؤولة، ويضاعف القلق حول أماكن احتجاز الأطفال والشيخ المعتقل.

وأدان المرصد ما وصفه بـترويع المدنيين واستخدام السلاح داخل الأحياء السكنية، معتبرًا أن اعتقال الأطفال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، التي تحظر احتجاز القُصّر أو الزجّ بهم في النزاعات المسلحة.

وطالب البيان بـالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الشيخ الريح محمد عباس والأطفال المعتقلين، وإطلاق سراح جميع الأطفال دون قيد أو شرط، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وتمكين أسرهم من التواصل معهم، إضافة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الاشتباكات والاعتقالات ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف جميع الممارسات التي تستهدف المدنيين، خاصة الأطفال، في ولاية الجزيرة وفي عموم السودان.

وأكد المرصد أن استمرار هذه الانتهاكات يعزز معاناة المدنيين ويقوض أي أمل في الحماية والاستقرار، في وقت تتزايد فيه المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع المدنيين في مناطق النزاع بالسودان.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.