الاتحاد الإفريقي: استمرار الحرب يعرقل عودة السودان

الغد السوداني  -وكالات – قال مسؤولون في الاتحاد الإفريقي إن الظروف الحالية في السودان لا تسمح بإعادة عضويته المعلّقة منذ عام 2021، في ظل استمرار القتال وغياب مسار واضح ومتكامل لإنهاء النزاع.

وأوضحوا أن استكمال بعض مكونات المرحلة الانتقالية لا يكفي لرفع التعليق، مشددين على أن أي تحرك لإعادة دمج السودان داخل مؤسسات الاتحاد يستلزم اتفاقاً موثوقاً لوقف إطلاق النار، إلى جانب عملية سياسية تحظى بتوافق واسع بين الأطراف السودانية.

وأشار المسؤولون إلى أن مبادرات «الرباعية» بقيادة الولايات المتحدة قد تسهم في تهيئة أجواء مناسبة، شريطة إحراز تقدم ملموس في ملف الهدنة ووقف الأعمال العدائية.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر حكومي سوداني سابق بأن رئيس الوزراء كامل إدريس بدأ، منذ أكتوبر الماضي، اتصالات مع عدد من العواصم الإفريقية لإعادة طرح ملف عودة السودان إلى الاتحاد، مستنداً إلى وعود تلقاها خلال لقاءات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث قال حينها إن استعادة العضوية «مسألة وقت».

غير أن المصدر أشار إلى أن عدم تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، وهو أحد الشروط الأساسية للاتحاد الإفريقي، أضعف قدرة الحكومة على إظهار جاهزية مؤسسية كافية لدعم هذا المسار.

من جانبه، قال مسؤول سابق بوزارة الخارجية السودانية إن المشاورات التي جرت خلال الأشهر الماضية اتسمت بالحذر والغموض، ولم تفضِ إلى التزامات زمنية واضحة، ما يعكس تحفظاً إقليمياً في التعامل مع الملف السوداني.

وأكد مسؤول رفيع في مفوضية الاتحاد الإفريقي أن عدداً من الدول، بينها جيبوتي، يؤيد مبدأ عودة السودان، إلا أن استمرار الحرب وغياب رؤية متكاملة لإنهائها يحولان دون اتخاذ خطوات عملية.

وأضافت المصادر أن الاتحاد الإفريقي يشترط وجود خارطة طريق واضحة تشمل وقفا  دائما لإطلاق النار، وعملية سياسية شاملة، وترتيبات انتقالية قادرة على استعادة الثقة العامة، قبل النظر في إعادة السودان تدريجياً إلى مؤسساته.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.