
واشنطن تتوعد بمحاسبة المسؤولين عن استهداف قافلة مساعدات في شمال كردفان
الخرطوم، الغد السوداني – نددت الولايات المتحدة، بشدة، بالهجوم الجوي بالطائرات المسيّرة الذي استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) في ولاية شمال كردفان وسط السودان، واعتبرته “جريمة مكتملة الأركان” وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، في بيان رسمي، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لن تتسامح مطلقاً مع استهداف المساعدات الإنسانية الممولة من دافعي الضرائب الأميركيين”، مؤكداً أن “التدمير المتعمد للغذاء وقتل العاملين في المجال الإنساني سلوك إجرامي ومقزز”.
وأضاف بولس أن واشنطن تطالب بـ“محاسبة المتورطين في الهجوم الجوي الذي استهدف قافلة المساعدات الإنسانية في شمال كردفان”، مشدداً على أن حماية العاملين في المجال الإنساني “التزام قانوني وأخلاقي لا يمكن التهاون فيه”.
ويأتي الهجوم في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يواجه ملايين المدنيين خطر المجاعة، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية وتعطّل خطوط الإمداد الإنساني، خصوصاً في ولايات كردفان ودارفور.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذّر في تقارير سابقة من أن استهداف القوافل الإغاثية يهدد بانهيار كامل للعمليات الإنسانية في مناطق واسعة من السودان، ويضاعف معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.
وفي سياق متصل، كشف بولس أن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر دولي للمانحين بشأن السودان، من المقرر عقده خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بهدف حشد الدعم المالي والسياسي للاستجابة الإنسانية، وتعزيز حماية المساعدات والعاملين في المجال الإنساني.
وتُعد الولايات المتحدة من أكبر المانحين الدوليين للمساعدات الإنسانية في السودان، حيث تموّل برامج غذائية وصحية وإغاثية عبر وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف استهداف العمل الإنساني وتجريم الهجمات على القوافل الإغاثية.
