
مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالب بـ400 مليون دولار من اجل السودان وميانمار
الغد السوداني – ناشد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الدول المانحة توفير نحو 400 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في مجال حقوق الإنسان، لا سيما في دول مثل السودان وميانمار، محذراً من أن تخفيضات التمويل دفعت المفوضية إلى «وضع البقاء على قيد الحياة».
وأوضح تورك أن تراجع مساهمات مانحين رئيسيين، من بينهم الولايات المتحدة ودول أوروبية، أدى إلى تقليص كبير في أنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي تضطلع بالتحقيق في الانتهاكات وتزوّد مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية بمواد أساسية.
وذكرت المفوضية على موقعها الإلكتروني أن نقص التمويل حال دون تحديث الموقع إلا باللغة الإنجليزية، داعية المتابعين للاطلاع على المحتوى المتاح بهذه اللغة فقط للحصول على آخر الأخبار.
وبحسب بيان المفوضية، فإن المبلغ المطلوب هذا العام يقل بنحو 100 مليون دولار عن العام الماضي، إلا أن الانخفاض الحاد في التمويل أجبرها على تقليص أعمالها في عدة مجالات. وقال تورك، في كلمة أمام ممثلي الدول في جنيف: «نحن نعمل تحت ضغط شديد، ولا يمكننا تحمّل نظام حقوق إنسان يعيش أزمة».
وأشار إلى أن التخفيضات المالية تسببت في إرسال أقل من نصف بعثات مراقبة حقوق الإنسان مقارنة بعام 2024، وتقليص الوجود الميداني في 17 دولة. كما كشف أن المفوضية تلقت خلال العام الماضي تمويلاً أقل بنحو 90 مليون دولار من احتياجاتها الفعلية، ما أدى إلى إلغاء 300 وظيفة وأثر مباشرة على أدائها.
ولفت تورك إلى أن من بين آثار هذه التخفيضات تقليص برنامج ميانمار بأكثر من 60% خلال العام الماضي، الأمر الذي حدّ من قدرته على جمع الأدلة، رغم استمرار التحذيرات التي أطلقها مكتبه بشأن أوضاع حقوق الإنسان في غزة والسودان والكونغو الديمقراطية وأوكرانيا وميانمار ومناطق أخرى.
