معارك شرسة في النيل الأزرق وتعزيزات للجيش إلى كادوقلي بعد فك الحصار

الغد السوداني ، وكالات -كشف مسؤول حكومي بارز في إقليم النيل الأزرق، اليوم الأربعاء، عن اندلاع مواجهات عسكرية عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ ساعات الصباح الأولى، في مناطق متفرقة جنوب شرقي البلاد.
وبحسب ما نقلته «العربية/الحدث»، تتركز الاشتباكات في مناطق ديم منصور وبشير نوقو وخور البُودي، الواقعة جنوب غربي مدينة الكرمك، حيث شنّت قوات الدعم السريع هجمات متتابعة تصدى لها الجيش، مؤكداً نجاحه في احتواء الموقف وتأمين المواقع الحيوية في محيط المواجهات.
وأشار المصدر الحكومي إلى أن المناطق التي تشهد القتال تضم مواقع عسكرية تابعة للجيش السوداني، وتقع ضمن نطاق عمليات الفرقة الرابعة مشاة، التي تتخذ من مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مقراً لها.
تحركات عسكرية في جنوب كردفان
وفي تطور ميداني متزامن، أفاد مراسل «العربية/الحدث» بأن الجيش السوداني بدأ الدفع بقوات إضافية نحو مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في إطار خطة تهدف إلى إعادة فتح الطرق المؤدية إلى ولاية غرب كردفان، التي لا تزال خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وأوضح المراسل أن شاحنات محملة بالسلع والبضائع وصلت إلى كادوقلي، في خطوة تعكس انفراجاً لافتاً بعد توقف الإمدادات عن المدينة لنحو عامين بسبب الحصار والعمليات العسكرية.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، أمس، إنهاء الحصار المفروض على كادوقلي عقب اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع، تمكن خلالها من إلحاق خسائر كبيرة بها ودفعها إلى الانسحاب باتجاه المناطق الشرقية من ولاية غرب كردفان. وجاء ذلك بعد أيام من فك الحصار عن مدينة الدلنج شمال كادوقلي، والتي شكّلت نقطة انطلاق للقوات المتقدمة نحو عاصمة الولاية.
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تعيش ولاية جنوب كردفان حالة من الاضطراب الأمني، حيث تعرضت عدة مدن، من بينها كادوقلي والدلنج، لهجمات بالطائرات المسيّرة وقصف مدفعي استهدف أحياء سكنية ومنشآت خدمية، شملت مرافق صحية وبنى تحتية أساسية.
وتقع مدينة كادوقلي على سفوح جبل يحمل الاسم ذاته، على ارتفاع يناهز 499 متراً فوق سطح البحر، وتبعد قرابة 589 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الخرطوم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.