تعهدات دولية بـ700 مليون دولار ونص نهائي لاتفاق السلام

الغد السوداني ، وكالات -كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رؤية تركية شاملة تتضمن خارطة طريق تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان وإرساء دعائم الأمن والاستقرار، مع التشديد على ضرورة معالجة الأبعاد الإنسانية وإعادة هيبة مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات التي تهدد وحدة البلاد.

وأشار أردوغان إلى دور القوى الخارجية في تأزيم الأزمة، مؤكداً أن الحلول الحقيقية يجب أن تقود إلى وقف المعاناة الإنسانية ودعم مسار السلام المستدام. وجاء ذلك على هامش لقائه، الثلاثاء، بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة الرياض، حيث ثمّن الجهود المشتركة مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية لاحتواء الأزمة السودانية، مؤكداً أن التنسيق الإقليمي يشكل حجر الزاوية لدفع الأطراف نحو السلام وتجاوز عقبات الحرب التي تسببت فيها قوات  الدعم السريع، بما يضمن استقرار المنطقة وحماية المصالح المشتركة.

في السياق ذاته، أعلنت دولة الإمارات، الثلاثاء، عن تبرعها بمبلغ 500 مليون دولار لصندوق مساعدات إنسانية للسودان. وقالت لانا نسيبة، وزيرة دولة بالإمارات، خلال مؤتمر التعهدات الذي عُقد في واشنطن، إن أكثر من نصف سكان السودان بحاجة ماسة إلى المساعدات، موضحة أن التمويل سيسهم في توفير الرعاية الطبية والمأوى والمساعدات المنقذة للحياة، وداعية إلى وقف فوري لإطلاق النار لتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى جميع أنحاء البلاد.

من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة عن مساهمة إضافية قدرها 200 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية في السودان. وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن هذه المساعدات تستهدف تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النازحين الذين يتحملون العبء الأكبر للحرب.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن بولس التوصل، بالتنسيق مع اللجنة الرباعية، إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان، مشيراً إلى وجود وثيقة مقبولة لدى طرفي الصراع يُفترض أن تقود إلى هدنة إنسانية. وأوضح أن الاتفاق سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليه، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة وضعت آلية لانسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق بما يتيح تدفق المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه التحركات الدولية في وقت تواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعها قبل نحو ثلاث سنوات، حصد عشرات الآلاف من الأرواح وتسببت في تهجير نحو 11 مليون شخص، وسط آمال بأن تمهّد المبادرات الجارية لوقف القتال وفتح مسار سلام شامل.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.