
تحرك دبلوماسي إيراني لبدء محادثات نووية مع أميركا… وتصعيد متزامن مع أوروبا
الخرطوم/ وكالات، الغد السوداني – أفادت وكالات أنباء إيرانية رسمية، الاثنين، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهات ببدء مسار دبلوماسي يهدف إلى إطلاق مفاوضات نووية محتملة مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تحركاً رسمياً لاحتواء التصعيد المتصاعد بين البلدين.
ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن التوجه الجديد يقتصر على الملف النووي حصراً، مع وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم مبدئي بين طهران وواشنطن لبدء محادثات في هذا الإطار.
وفي السياق نفسه، قالت وكالة «تسنيم» إن مصدراً مطلعاً رجّح انطلاق مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، موضحاً أن مكان وزمان اللقاء لم يُحسما بعد، مع ترجيحات بأن تُعقد المحادثات على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد صرّح في وقت سابق أن طهران تدرس «تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية» لمعالجة التوترات مع واشنطن، معرباً عن أمل بلاده في التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الأيام المقبلة.
وأكد بقائي أن الاتصالات التي يجريها الرئيس بزشكيان «تتم على أعلى المستويات مع رؤساء الدول»، إلى جانب تحركات وزير الخارجية، مشيراً إلى أن الزيارات والاتصالات الدبلوماسية الأخيرة «تندرج ضمن جهود الحفاظ على المصالح الوطنية الإيرانية».
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بعد تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية. وقلّل ترمب من التحذير، قائلاً للصحافيين من منتجعه في ولاية فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك… نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».
وأفاد موقع «أكيسوس» بأن إدارة ترمب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، بأنها منفتحة على عقد لقاء تفاوضي للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار، في إطار جهود دبلوماسية لمنع التصعيد.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، ولا يزال منفتحاً على المسار الدبلوماسي، مشددين على أن حديثه عن التفاوض «ليس مناورة سياسية».
تصعيد متوازٍ مع أوروبا
وفي تطور موازٍ، استدعت طهران سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها، احتجاجاً على قرار التكتل الأوروبي إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وصعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجة الرد، معلناً تصنيف جيوش دول الاتحاد الأوروبي «جماعات إرهابية»، في خطوة قوبلت برفض أوروبي واسع. ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول هذا التصنيف بأنه «ادعاء لا أساس له وذو طابع دعائي».
ورغم التصعيد، أكدت الخارجية الإيرانية استمرار المناورات العسكرية المشتركة مع الصين وروسيا، مشيرة إلى «عدم وجود أي خلل في قرارات القيادة» بهذا الشأن.
