
عودة الطيران إلى الخرطوم.. أول رحلة تهبط بالمطار منذ اندلاع حرب السودان
الخرطوم، الغد السوداني – استقبل مطار الخرطوم الدولي، اليوم الأحد، أول رحلة طيران منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023، في خطوة وُصفت بأنها بداية رمزية لإعادة ربط العاصمة السودانية بالحركة الجوية الإقليمية والدولية بعد توقف دام لأشهر طويلة.
وقال مصدر ملاحي إن الطائرة وصلت قادمة من مدينة بورتسودان، وعلى متنها نحو 160 راكباً، في أول هبوط لطائرة مدنية بالمطار منذ اندلاع المواجهات العسكرية التي أدت إلى شلل شبه كامل في قطاع الطيران والنقل الجوي بالبلاد.
وتترقب الأوساط الملاحية في السودان عودة نحو 18 شركة طيران أجنبية إلى مطار الخرطوم الدولي خلال الفترة القريبة المقبلة، في تطور من شأنه أن يُحدث تحولاً جذرياً في واقع الحركة الجوية، بعد سنوات من الانحصار في عدد محدود من الشركات العاملة.
ويُتوقع أن تسهم هذه العودة المرتقبة في توسيع خيارات السفر أمام المواطنين، وتعزيز التنافسية في قطاع النقل الجوي، إلى جانب تنشيط حركة التجارة والسفر والربط الإقليمي، في بلد أنهكته الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية.
وخلال فترة الحرب، لعبت شركات الطيران الوطنية مثل “تاركو” و”بدر” و”سودانير” دوراً محورياً في إبقاء السودان متصلاً بالعالم الخارجي، عبر تشغيل رحلات محدودة انطلاقاً من مطار بورتسودان، الذي تحوّل إلى المنفذ الجوي الرئيسي للبلاد.
ومع بدء إعادة تشغيل مطار الخرطوم تدريجياً، تتأهب كبرى شركات الطيران العربية والعالمية لاستئناف رحلاتها إلى العاصمة السودانية، من بينها أربع شركات مصرية هي: “مصر للطيران”، “النيل للطيران”، “العالمية”، و”العربية”، وثلاث شركات سعودية: “الخطوط السعودية”، “طيران ناس”، و”طيران أديل”، إضافة إلى الخطوط القطرية، والتركية، والإثيوبية، إلى جانب شركات من ليبيا وسوريا واليمن وكينيا وتونس.
ويرى خبراء في قطاع الطيران أن عودة الشركات الأجنبية تمثل مؤشراً سياسياً واقتصادياً مهماً على بدء تعافي البنية التحتية للنقل الجوي، وتؤسس لمرحلة جديدة من الانفتاح الجوي، رغم استمرار التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بالحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه السودان إلى استعادة الحد الأدنى من استقراره الخدمي والمؤسسي، وسط أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ عالمياً، وفق تقارير الأمم المتحدة.
