جبريل إبراهيم يكسر الخط الأحمر: مطلوب للجنائية الدولية في موقع قيادي

الخرطوم، الغد السوداني – أصدر رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، وزير المالية في الحكومة المدعومة من الجيش، جبريل إبراهيم، قرارًا بتعيين عبد الله بندة، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، مستشارًا عسكريًا له وعضوًا في المكتب التنفيذي للحركة، في خطوة أثارت تساؤلات قانونية وسياسية جديدة حول مسار الحرب وترتيبات السلطة داخل المعسكر الداعم للجيش.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في عام 2014 أمر توقيف بحق بندة، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال هجوم شنّته مجموعات مسلحة في 29 سبتمبر/أيلول 2007 على قاعدة تابعة لبعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (يوناميد) في منطقة حسكنيتة بولاية شمال دارفور، وأسفر عن مقتل عدد من أفراد البعثة.

ومنذ صدور أمر التوقيف، ظل بندة متواريًا عن الأنظار، قبل أن تظهر تقارير عن نشاطه في مناطق حدودية بين السودان وتشاد وليبيا. وعمل، بحسب مصادر مطلعة، في مناطق التنقيب عن الذهب بمنطقة “كوري” شمالي تشاد، قبل أن تداهم السلطات التشادية تلك المناطق وتصادر ممتلكاته، ما دفعه إلى مغادرة البلاد باتجاه ليبيا، حيث انضم لاحقًا إلى قوات موالية للجنرال خليفة حفتر.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الجاري، أصدر جبريل إبراهيم قرارًا رسميًا نصّ على “تعيين الفريق عبد الله بندة مستشارًا عسكريًا لرئيس الحركة وعضوًا في المكتب التنفيذي”، دون الإشارة إلى وضعه القانوني أو مذكرات التوقيف الصادرة بحقه.

وبعد أشهر من اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، التحق بندة بالقوة المشتركة المساندة للجيش، ضمن تشكيل عسكري أُطلق عليه اسم “تجمع قوات حركة العدل والمساواة”، وشارك في معارك بالصحراء الكبرى على الحدود بين السودان وليبيا.

وتعرض بندة، في مايو/أيار الماضي، لإصابات بالغة في ساعِديه خلال اشتباكات بمنطقة المالحة شمال دارفور، قبل أن يُنقل إلى مصر لتلقي العلاج، ثم عاد لاحقًا إلى مدينة أم درمان، وفق مصادر قريبة من الحركة.

ويأتي هذا التعيين في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية والدولية للأطراف المنخرطة في النزاع السوداني، وسط مخاوف من أن يؤدي إشراك شخصيات مطلوبة للعدالة الدولية في مواقع قيادية إلى تعقيد فرص المساءلة وتقويض أي مسار مستقبلي للعدالة الانتقالية في البلاد.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.