التيك توكر العالمي خابي لامي يبيع صورة وجهه بـ900 مليون دولار!

الغدالسوداني ، وكالات  -في صفقة وُصفت بأنها من الأضخم في تاريخ صناع المحتوى، باع نجم تيك توك الأشهر عالميًا، خابي لامي، الحقوق التجارية لصورته وعلامته الشخصية مقابل ما يقارب 900 مليون دولار، في رقم وصفه متابعون بأنه «خيالي» ويعكس التحول الكبير في صناعة المحتوى الرقمي.

الصفقة، التي أبرمها خابي مع شركة “ريتش سباركل هولدينغز” الأميركية المدرجة في البورصة، شملت استحواذ الشركة على حصة من شركته الخاصة “ستيب ديستينكتيف ليمتد”، بحسب موقع أفريكا بيزنس إنسايدر، لتفتح فصلًا جديدًا في علاقة المؤثرين بالعلامات التجارية.

وبموجب الاتفاق، حصلت “ريتش سباركل” على حقوق تجارية عالمية حصرية لعلامة خابي لامي لمدة 36 شهرًا، في تحول لافت من الإعلانات التقليدية إلى نموذج يقوم على امتلاك الحقوق التجارية وبناء منظومة أعمال متكاملة حول اسم النجم نفسه.

ولا تقتصر الصفقة على الإعلانات فقط، إذ تشمل إدارة الشراكات العالمية، وحقوق الترخيص، ومشروعات التجارة الإلكترونية الضخمة المرتبطة باسم خابي، الذي بات علامة عالمية عابرة للغات والثقافات.

المفاجأة الأكبر أن خابي لامي لن يكون مجرد واجهة دعائية، بل سيصبح مساهمًا مسيطرًا في شركة “ريتش سباركل هولدينغز”، ما يجعله شريكًا أساسيًا في البنية التجارية المبنية حول شخصيته الرقمية. وتتوقع الشركة أن تحقق هذه المنظومة مبيعات سنوية تتجاوز 4 مليارات دولار بعد اكتمال تنفيذ الخطة التشغيلية، مع تركيز على أسواق الولايات المتحدة والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

 

حين يتحول الصمت إلى ثروة

 

شركة “ريتش سباركل” وصفت الصفقة بأنها ثورة في عالم التجارة الإلكترونية للمحتوى، إذ تجمع بين شعبية شخصية عالمية وحقوق ملكيتها الفكرية، وبين خبرات التصنيع وسلاسل التوريد والتقنيات المتقدمة، عبر شراكات دولية متعددة.

ويهدف هذا التحالف إلى استثمار النفوذ الرقمي الهائل لخابي لامي، الذي يتابعه أكثر من 360 مليون شخص عبر مختلف المنصات، وتحويل المشاهدات والضحكات الصامتة إلى عوائد اقتصادية ضخمة ومستدامة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بدءًا من عام 2026.

ويُعد خابي لامي حالة استثنائية في عالم السوشيال ميديا؛ فبفضل مقاطع فيديو صامتة تسخر من تعقيد الحياة اليومية بأسلوب بسيط وساخر، استطاع كسر حاجز اللغة والوصول إلى جمهور عالمي، ليصبح صاحب أكبر قاعدة جماهيرية رقمية على الإطلاق.

قصة النجاح لم تبدأ من استوديوهات فاخرة، بل من منزل بسيط في إيطاليا عام 2020، حين فقد خابي عمله في أحد المصانع بسبب تداعيات جائحة كورونا. بدل الاستسلام، أمسك هاتفه وبدأ تصوير مقاطع قصيرة بلا كلمات، لكنها كانت كافية لتغيير حياته.

وسرعان ما تحولت تلك المقاطع إلى ظاهرة عالمية؛ إذ تجاوز عدد متابعيه على تيك توك 144 مليون متابع، وحصدت فيديوهاته أكثر من 2.3 مليار إعجاب، لتصبح علامته المسجلة هي الصمت، والإشارة الساخرة التي تقول الكثير دون أن تنطق بكلمة. فتحول من عامل فقد وظيفته إلى نجم يوقّع صفقة بمئات الملايين، ليثبت خابي لامي  للعالم أن في «الصمت» نقودا.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.