
من الاستثمار إلى المنافسة: أندية يملكها عرب تفرض حضورها بين كبار كرة القدم الأوروبية
الغدالسوداني،وكالات- تمكنت أربعة أندية أوروبية يملكها مستثمرون ووجهات عربية من ترسيخ حضورها بين نخبة كرة القدم العالمية خلال الموسم الرياضي 2024-2025، بعد ظهورها ضمن قائمة الأندية الأعلى إيراداً عالمياً، الصادرة عن شركة “ديلويت” المتخصصة في مراجعة وتدقيق الحسابات. ويعكس هذا الحضور نجاح مشاريع رياضية عربية باتت تنافس على أعلى المستويات داخل الملاعب الأوروبية، بالتوازي مع نموها المالي.
الأندية الأربعة هي: “باريس سان جيرمان” الفرنسي المملوك لشركة قطر للاستثمارات الرياضية، و“مانشستر سيتي” الإنجليزي التابع لمجموعة “سيتي” لكرة القدم التي يمتلكها نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد، و“نيوكاسل يونايتد” المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إضافة إلى “أستون فيلا” الذي يملكه جزئياً الملياردير المصري ناصف ساويرس.
بين الكبار
واصل “باريس سان جيرمان” تثبيت موقعه بين كبار القارة الأوروبية، بعدما حلّ في المركز الرابع عالمياً خلف “ريال مدريد” و“برشلونة” و“بايرن ميونيخ”. ورغم تراجعه مركزاً واحداً عن آخر نسختين من القائمة، فإن النادي حقق إيرادات قياسية بلغت 837 مليون يورو، بنمو 4% عن الموسم السابق، في انعكاس مباشر لاستقراره الرياضي ومشاركاته القارية المتقدمة.
وتُعد العوائد التجارية الركيزة الأهم في موارد النادي المملوك قطرياً، بقيمة 367 مليون يورو، ورغم تراجعها الطفيف مقارنة بالموسم السابق، فإن الأداء الرياضي عزز بشكل واضح عوائد النقل التلفزيوني التي قفزت بنحو 20% لتبلغ 293 مليون يورو، إلى جانب تحسن إيرادات يوم المباراة لتسجل 177 مليون يورو.
وخلال آخر خمسة مواسم، سجّل النادي نمواً تجاوز 50% في إجمالي إيراداته، مدعوماً بحضوره الدائم في دوري أبطال أوروبا وبلوغه أدواراً متقدمة قارياً، إذ كانت إيراداته في 2021 عند حدود 556 مليون يورو.
مانشستر سيتي
شهد “مانشستر سيتي” موسماً أقل بريقاً على الصعيدين الرياضي والرقمي، إذ فقد للمرة الأولى خلال خمسة مواسم موقعه المتقدم في صدارة القائمة، مكتفياً بالمركز السادس بإيرادات بلغت 829.3 مليون يورو، بتراجع نسبته 1% مقارنة بالموسم السابق.
وتراجع أداء الفريق في بعض الاستحقاقات القارية انعكس على عوائده التلفزيونية التي انخفضت بنسبة 3.2% لتصل إلى 332 مليون يورو، في حين حافظت الإيرادات التجارية ويوم المباراة على مستويات مستقرة، ما يعكس قوة القاعدة الجماهيرية للنادي واستمرارية مشروعه الرياضي، رغم التراجع النسبي.
ورغم هذا الانخفاض، تبقى إيرادات “مانشستر سيتي” ثاني أعلى رقم في تاريخ النادي، بعد ذروة 2024، ما يؤكد أن المشروع الإماراتي لا يزال ضمن النخبة الأوروبية.
أستون فيلا
حقق “أستون فيلا” أحد أبرز التحولات الرياضية في أوروبا خلال الموسم الماضي، بعدما قفزت إيراداته بنسبة 45%، ليتقدم أربعة مراكز عالمياً ويحتل المركز الـ14، في أفضل ترتيب له على الإطلاق.
النادي المملوك للملياردير المصري ناصف ساويرس استفاد من نتائجه اللافتة في دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ دور الثمانية، ما انعكس مباشرة على عوائده التلفزيونية التي بلغت 287 مليون يورو، إضافة إلى طفرة في الإيرادات التجارية وإيرادات يوم المباراة.
وخلال خمسة مواسم فقط، تضاعفت إيرادات النادي بأكثر من الضعف، في مؤشر على نجاح الاستثمار العربي في تحويل نادٍ تقليدي إلى منافس أوروبي صاعد.
