من غزة إلى السودان والنيل: ملفات ساخنة على طاولة المباحثات المصرية–الأمريكية

القاهرة/ وكالات، الغد السوداني – ناقش وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، يوم الأحد، مع نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة، والأزمة السودانية، والأوضاع في القرن الأفريقي، إلى جانب ملف الأمن المائي المصري، وذلك في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن اللقاء تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مع الإشادة بعمق التعاون القائم والتنسيق المستمر إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بالسودان، أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مشدداً على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية، وبما يحفظ وحدة البلاد وسلامة أراضيها ويصون مؤسساتها الوطنية.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية المصري جدد موقف بلاده الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع، وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، ثمّن الجانبان الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وأكدا الحرص المشترك على مواصلة التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب عبد العاطي عن تطلع القاهرة إلى عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي خلال النصف الأول من العام الجاري، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية وتوسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي ودعم النمو الاقتصادي.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزير المصري ترحيب بلاده بالانضمام إلى مجلس السلام، مشيداً بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، ومشدداً على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية.

وأكد عبد العاطي ضرورة دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، إلى جانب فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، بما يمهّد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستجيب لاحتياجات الفلسطينيين، وتضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفيما يخص القرن الأفريقي، شدد الوزير المصري على أن أي اعتراف بما يُعرف بـ”أرض الصومال” يُعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، محذراً من أن مثل هذه الخطوات من شأنها تقويض الاستقرار في المنطقة وتهديد أمن البحر الأحمر.

أما بشأن الأمن المائي، فقد ثمّن عبد العاطي رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تضمنته من تقدير للدور المصري في دعم أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية حادة.

وأوضح أن مصر تلتزم بالتعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة دون إلحاق ضرر بأي طرف، مع التأكيد على الرفض التام للإجراءات الأحادية.

من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوثيقة التي تجمع بلاده بمصر، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية تحقق منفعة متبادلة في مختلف المجالات، ومثمناً الجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.