السيسي: مصر ترفض تقسيم دول المنطقة أو إنشاءكيانات موازية

الغدالسوداني ،وكالات  -أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، موقف مصر الرافض لأي محاولات تستهدف “تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها”، وكذلك رفض “إنشاء ميليشيات أو كيانات موازية” للجيوش والمؤسسات الشرعية.

وقال السيسي، في كلمته خلال الاحتفال بعيد الشرطة، إن العالم يشهد تصاعداً في الصراعات على الأرض والموارد والنفوذ، إلى جانب صدامات أيديولوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول وتغيّر مقدرات الشعوب شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً.

وفي هذا السياق، جدد التأكيد على أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم حالياً، محذراً من أن استمرارها ينذر بانهيار منظومة القانون الدولي وتقويض النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

وشدد الرئيس المصري على أن بلاده ستبقى “حصناً منيعاً ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار”، مؤكداً أنها كانت وستظل عبر العصور ملاذاً آمناً لملايين من أبناء الدول الأخرى، وحائط صد أمام موجات الهجرة غير الشرعية، من دون تحويل هذا الملف إلى أداة للمساومة أو ورقة للمقايضة على حساب القيم الإنسانية.

وأشار إلى أن مصر تواصل أداء دورها الإقليمي والدولي التاريخي، ثابتة على مبادئها الراسخة في رفض العنف، والدعوة إلى السلام، والتمسك بسياسات البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.

السلام في غزة

وتناول السيسي الجهود المرتبطة بتنفيذ الخطة الأميركية للسلام في قطاع غزة، مشيراً إلى أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار يمثل دليلاً على المساعي التي تبذلها مصر بالتعاون مع شركائها من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

وأكد أن القاهرة تدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإفشال أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى هذا الاتفاق.

كما شدد على ضرورة عدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ووجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق، مع الشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع ليصبح صالحاً للحياة الكريمة.

وجدد الرئيس المصري التأكيد على رفض الممارسات الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أي محاولات أو مساعٍ لتهجيره من وطنه.

وحذر من أن خروج نحو 2.5 مليون فلسطيني من قطاع غزة، وما قد يترتب عليه من تصفية للقضية الفلسطينية، سيؤدي إلى نزوح مئات الآلاف باتجاه أوروبا والدول الغربية، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها.

وأكد السيسي في ختام كلمته الرفض المصري “القاطع والحاسم” لأي مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية، مشدداً على أن أي اضطراب في أي دولة ثمنه فادح على الحاضر والمستقبل.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.