
ترامب يلمّح لزيارة إيران قبل نهاية ولايته وسط تصعيد غير مسبوق وتهديدات متبادلة
واشنطن/ طهران، الغد السوداني – لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال القيام بزيارة إلى إيران قبل نهاية ولايته، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً سياسياً حاداً وحرب تصريحات متبادلة، وسط تهديدات بعمل عسكري وتطورات أمنية داخلية في إيران.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال” مساء الأحد، إن المذيع في شبكة “فوكس نيوز” مارك ثيسن توقع أن يقوم بزيارة إلى ما وصفه بـ”إيران الحرة”، إلى جانب “كوبا الحرة” و”فنزويلا الحرة”، قبل انتهاء ولايته، في إشارة رمزية أثارت جدلاً واسعاً بشأن مستقبل السياسة الأميركية تجاه خصومها التقليديين.
ويأتي هذا التلميح في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، بعدما قال ترامب في مقابلة مع موقع “بوليتيكو” إن “الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران”، وهو تصريح قوبل بتحذير شديد اللهجة من طهران.
وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على منصة “إكس”، من أن أي هجوم يستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي سيُعد “إعلان حرب”، مؤكداً أن بلاده سترد على أي اعتداء يمس قيادتها السياسية أو الدينية.
وفي موازاة ذلك، ألمحت السلطة القضائية الإيرانية إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام على خلفية الاحتجاجات والتطورات الأخيرة، إذ قال المتحدث باسم القضاء إن ما جرى يُصنف ضمن “جرائم خطيرة” يعاقب عليها القانون الإيراني بأشد العقوبات.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ”حملات تشويه” وترويج أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية، داعية الدول إلى عدم اتخاذ مواقف ضد طهران استناداً إلى ما اعتبرته معلومات غير موثوقة، بحسب المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي.
وفيما يتعلق بالحصيلة البشرية، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى أكثر من أربعة آلاف حالة وفاة قيد المراجعة، كما أفادت باعتقال أكثر من 24 ألف شخص. غير أن التحقق من هذه الأرقام يظل صعباً في ظل القيود المفروضة على الإنترنت ووسائل الاتصال داخل البلاد.
وفي أحدث التطورات، ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن السلطات أقالت الرئيس التنفيذي لشركة “إيران-سيل”، ثاني أكبر مشغل للاتصالات في البلاد، بسبب عدم امتثاله لقرار حكومي يقضي بحجب الإنترنت خلال الأحداث الأخيرة، رغم رفع الحظر جزئياً لساعات محدودة.
